9- 9- 2014
القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء
احتجاجا على قرار إغلاق مؤسسة “عمارة الاقصى والمقدسات” وتجميد أعمالها بأمر من وزير الجيش الاسرائيلي موشي يعلون ، بادعاء أنها “تشكل خطرا على أمن اسرائيل ” اعتصمت العشرات من طالبات مصاطب العلم، اليوم الاحد، في رحاب المسجد الاقصى المبارك، تحت شعار ” الاقصى لنا لا هيكل لهم عنا”.
وقالت هنادي الحلواني المدرسة بمصاطب العلم “هنالك تصعيدات متواصلة من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الاونة الاخيرة ضد المسجد الاقصى من منع طلاب وطالبات مصاطب العلم نهائيا من دخول باحاته باحتجاز البطاقات الشخصية واستبدالها بورقة تحمل إسم بوابة المسجد الى اغلاق المؤسسات المعنية بشؤون المقدسات”.
واضافت الحلواني في حديث لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” اثناء الاعتصام الذي اقيم بالقرب من باب الاسباط أحد أبواب الاقصى ،” كل يوم نواجه قرارات تحويل طالبات مصاطب العلم لغرف التحقيق في مركز القشلة بباب الخليل، وقرارات الابعاد بحق العشرات من رواد مصاطب العلم، والهدف من وراء ذلك تفريغ المسجد الاقصى من المرابطين والمرابطات “..
وأكدت المدرسة بمصاطب العلم التي ترعاها مؤسسة “عمارة الاقصى والمقدسات” قائلة ” إننا كمرابطين ومرابطات في المسجد الاقصى المبارك مستمرون ثابتون أقصانا هو عقيدتنا ودورنا كمسلمين الحفاظ على المسجد الاقصى المبارك والثبات في أرضه المباركة.”
كما قالت زينة عمرو المدرسة ايضا في مصاطب العلم لمراسلتنا” إن الاحتلال بدأ بالتصعيد في الآونة الاخيرة ضد النساء في المسجد الاقصى المبارك، عبر إبعاد عدد كبير من النساء ظناً منه ان ذلك سيفرغ المسجد الاقصى من المرابطين والمرابطات من مصاطب العلم”، موضحة بأن الاحتلال قام باغلاق وحظر أعمال مؤسسة الاقصى ظناً بان الاغلاق سيمنع النساء من التواجد في راحاب المسجد الاقصى المبارك.
وأضافت عمرو إن” ذلك لن يثنينا عن البقاء والصمود والثبات في ارض الاسراء والمعراج وهذا الاجراء الخطير زاد النساء إصراراً بأنهن سيبقن في المسجد الاقصى وسيواصلن رباطهن لحماية المسجد الاقصى المبارك بالرغم كل الاجراءات والتنكيل الذي سبق وإن تنكلت عدد من النساء.”
وقالت إن “المسجد الاقصى المبارك شهد في الاشهر الماضية وفي الوقت الحالي اجراءات أصبحت تتخذ بحق طالبات مصاطب العلم ومنهن من اعتقلن وتعرضن للضرب والإبعاد ودفع الغرامات الباهظة”، مشيرةً، بأنه في الماضي “كان الابعاد للمرابطات عن المسجد الاقصى بشكل فردي واليوم أصبح بشكل جماعي وهذا يشكل خطورة على المسجد الاقصى في الوقت الذي يسمح لقطعان المستوطنين بتدنيس الاقصى كما شوهد خلال شهر رمضان المبارك وما بعده”.
واوضحت بأن التصعيد الخطير يدل على أن هناك ” سياسة تهويد داخل ساحات المسجد الاقصى المبارك تسير على قدم وساق وأنهم يريدون تفريغ الساحة من أجل تنفيذ هذه المخططات وفرض سياسة أمر الواقع على المسلمين وبأن يكون فصل تام بين دخول المسلمين وكذلك دخول قطعان المستوطنين.”
وطالبت المعلمة في مصاطب العلم التي تقوم عليها مؤسسة “عمارة الأقصى والمقدسات العالم العربي والاسلامي بأن يعي ويدرك ما يدور في ساحات المسجد الاقصى المبارك و”ماهي الاجراءات الخطيرة والتنكيل الذي يتعرض له الاقصى يوماً بعد يوم وساعة تلو الساعة..”
فاتن حسين إحدى طالبات مصاطب العلم روت ما شهدته من انتهاكات اسرائيلية متواصلة بحق المسجد الاقصى قائلة” التحقت منذ ثلاث سنوات بمصاطب العلم لأتلقى الدروس الدينية وحفظ القران والتجويد، وخلال السنوات الماضية والأشهر القليلة الاخيرة تعرض المسجد الاقصى المبارك لهجمة مسعورة من قبل جنود الاحتلال اضافة لمداهمته وتدنيسه من قبل جمعيات الاستيطان وعلى رأسهم المتطرف ايهودا كليك.”
وأضافت حسين متحدثة لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء”، ” قبل شهر خلال مداهمة مجموعة كبيرة من المستوطنين يقودهم اليميني الصهيوني المتطرف إيهودا كليك تعرضت إحدى النساء من الداخل الفلسطيني المحتل للمضايقة والتنكيل من قبل كليك، حيث قام بدفع السيدة للخلف وهو يمسك يداها فاصيبت بكسور وقامت السيدة برفع قضية بحقه فاصدرت سلطات الاحتلال قرار قبل يومين بإبعاده ومنعه من دخول باحات الاقصى، كما قالت..
وأشارت الطالبة بمصاطب العلم بأنها تعرضت للإصابة في القدم وحرق “جلبابها” جراء اطلاق قنابل الصوت والغاز باتجاه النساء المرابطات من مصاطب العلم.
ووجهت رسالة للعالم العربي والإسلامي بأن يلفتوا الانظار تجاه المسجد الاقصى المبارك “لانه ليس لأهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 48 لوحدهم وإنما هي عقيدة المسلمين أينما يتواجدوا مرددة عبارة “، ” الاقصى لنا لا هيكل لهم عنا”.
واضافت بالقول” الاحتلال يحاول منعنا بكافة الوسائل الا أنه لا يستطيع أن ينزع حبنا عن عقيدتنا الاسلامية وعقيدة الامة ، مطالبة العالم العربي والاسلامي بالتحرك لايقاف المهزلة الدائرة بحق المسجد الاقصى المبارك..
الطالبة سميحة شاهين التي التحقت بمصاطب العلم منذ عام، تعرضت لعدة اعتداءات واعتقالات وإبعاد وإصابات من قبل جنود الاحتلال خلال عمليات الاقتحام والمداهمة التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك من قبل قطعان المستوطنين والجنود.
وقالت شاهين إن “جنود الاحتلال منعوا مصاطب العلم لتنفيذ أمر التقسيم الزمني ما بين المسلمين والمستوطنين اليهود بعد اصرار وصمود وبقاء المرابطين على كافة ابواب المسجد الاقصى منذ ساعات الصباح وحتى ساعات عصر كل يوم، مشيرة بان جنود الاحتلال المتمركزين على الابواب يحتجزون البطاقة الشخصية لكل سيدة ويتم استبدالها بإسم ابواب المسجد الاقصى.
واكدت الطالبة شاهين والتي مازالت تعاني من أوجاع في الظهر جراء تعرضها للضرب خلال عملية الاعتقال بحقها، بان كل هذه الاجراءات والاوجاع تهون في سبيل الحفاظ على المسجد الاقصى المبارك..
وكان المحامي عمر خمايسي المستشار القانوني لمؤسسة “عمارة الأقصى والمقدسات” قال في تعقيبه على قرار اغلاق المؤسسة “نحن نتحدث عن قرار استند إلى قانون الطوارئ لعام 1945 إبان الانتداب البريطاني، وقد أوجد هذا القانون بهدف الملاحقات السياسية التي كانت تمارسها بريطانيا ضد مناوئيها، ولا زالت المؤسسة الإسرائيلية تمدد العمل بموجبه لأهداف سياسية، حيث أن القانون عمليا هو إجراء إداري يستند غالبا إلى أدلة ضعيفة جدا ليست بالضرورة قابلة للاعتماد من قبل المحاكم“.
وأضاف خمايسي”يتضح من القرار الذي أصدره وزير الأمن الإسرائيلي أنه صدر قبل أكثر من 20 يوما ما يعني أنه كانت هناك نوايا مسبقة لإغلاق المؤسسة ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على كل الفعاليات والمؤسسات التي تخدم المسجد الأقصى المبارك وتساهم في تثبيت صمود المرابطين هناك“.
وحول التحركات القانونية الممكنة بعد صدور القرار أضاف خمايسي “من مفارقات القرار المستند إلى قوانين الطوارئ أن الاستئناف عليه يكون أمام الجهة التي أصدرته؛ وهي هنا وزير الأمن، ما قد يشير سلفا إلى نتيجة أي استئناف، ولكننا لا زلنا بصدد دراسة القرار وخطواتنا القادمة سنبينها لاحقا“