30- 11- 2015
شيع المئات من أهالى القدس المحتلة وأحياء بلدة سلوان وراس العامود، الليلة الماضية، جثمان الشهيد الفتى أيمن سميح العباسي إلى مثواه الاخير في مقبرة حي سويح- وادي قدوم في بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال الاسرائيلي على مداخل راس العامود وأحياء بلدة سلوان في محاولة منهم لاحتجاز جثمان الشهيد.
وأفاد شهود عيان لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء”، بأن قوات الاحتلال فرضت حصار عسكري على احياء بلدة سلوان وراس العامود للبحث عن جثمان الشهيد من خلال ايقاف المركبات وتفتيشها، مما اضطر عائلة الشهيد للموافقة على دفنه في ساعة متأخرة من الليل، حتى لا يكون شهيدهم ضمن الارقام المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الى جانب عشرات شهداء الهبة الشعبية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ مطلع اكتوبر الماضي.
وحمل جثمان الشهيد على الاكتاف باتجاه منزله حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه من قبل والديه وأشقاءه واصدقائه قبل ان ينقل الى مقبرة مقبرة حي سويح- وادي قدوم حيث وري جثمانه إلى مثواه الأخير.
وكشفت صورة نشرت للشهيد زيف وكذب ادعاءات شرطة الاحتلال التي تحدثت في بيان اعلامي عن اطلاق النار باتجاه أطرافه السفلية بسبب تشكيله خطرا على جنودها، بحجة قيامه بالقاء زجاجة حارقة باتجاههم، حيث اصيب باعيرة نارية في الصدر.
وقالت شرطة الاحتلال الاسرائيلي في بيان لها : إن “أفراد من الشرطة وحرس الحدود أطلقوا الأعيرة النارية باتجاه القسم السفلي لمشتبه وهو يلقى زجاجة حارقة باتجاههم”، فيما الصورة واضحه بان الرصاصة اخترقت صدره وإعدام بدم بارد .
محاولة اختطاف جثمان الشهيد ..!
وكانت قد حولت قوات الاحتلال أحياء بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك لثكنة عسكرية مشددة، فارضة حصاراً مغلقاً في محاولة لاختطاف جثمان الشهيد الفتي العباسي.
وأفاد امين سر اقليم القدس لحركة فتح عدنان غيث في حديث لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” بانه كان الهدوء يعم المكان فجأةً سمع أصوات اطلاق نار بشكل مكثف وبعدها اشتدت مواجهات امتدت من راس العامود لأحياء بلدة سلوان، حيث اصيب الشهيد برصاصة اخترقت صدره الطاهر وصفت في بادئ الامر بإصابة خطيرة ، وتم تحويله لعيادة طبية في عين اللوزة بعد انقاذ جثمانه من قبل ابناء القدس من الاختطاف من قبل جنود الاحتلال.
وقال غيث، إن” عشرات من المركبات الاسرائيلية قد داهمت عين اللوزة واندلعت مواجهات عنيفة وتصدى ابناء بلدة راس العامود وسلوان بصدورهم العارية لمنع اقتحام المركز الطبي لاختطاف جثمان الشهيد، حيث تم السيطرة ونجاح الشباب بإخراج الجثمان.”
بدورها قالت كفاح شبانه المديرة العامة في عيادة مركز عين اللوزة الطبي في حديث لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء”، إن العيادة “استقبلت عند الساعة 9:00 ليلا فتى مصاب خلال اندلاع مواجهات عنيفة بالقرب من المستوطنة براس العامود، وتبين فيما بعد بان اصابته حرجة وكان ينزف دماً لإصابته برصاص حي بالصدر وفي هذه الحالة تم الاتصال بسيارة الاسعاف في الوقت الذي توافد العشرات من ابناء بلدة سلوان وراس العامود امام العيادة وتم اخراج الجثمان.”
واضافت “بعد ذلك داهمت اعداد كبيرة من قوات الاحتلال العيادة، علما بان العيادة يوجد في داخلها طبيب عائلة وموظف مكتب وسكرتيرية تم احتجازهم من قبل قوات الاحتلال بسبب استقبالهم للمصاب داخل العيادة وحسب اقوال الجنود ( كيف يتم معالجة مخرب ….!) .
وقالت:” إن جنود الاحتلال احتجزوا الطاقم العامل في العيادة ومنعوا الاقتراب منها”، مؤكدة، بأن العيادة تقدم خدمات طبية انسانية لأي انسان يتوجه للعلاج .
لحظة استشهاده..
واستشهد الفتى العباسي، مساء الأحد، برصاص قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي عقب مواجهات اندلعت في منطقة عين اللوزة ببلدة سلوان شرق مدينة القدس المحتلة.
وأفاد شهود عيان ومصادر طبية بأن مواجهات اندلعت في عين اللوزة، عقب إلقاء زجاجات حارقة على بؤرة استيطانية في المكان، أطلقت عقبها قوات شرطة الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي اتجاه الشبان والفتية، ما أسفر عن إصابة الفتى العباسي (١٧عاما) من سكان راس العامود بجروح خطيرة استشهد على اثرها .
وقال مسعفون ان الفتى وهو أسير محرر أصيب بعيار ناري في الصدر ، وتم نقله للعلاج في أحد المراكز الطبية في حي راس العامود، الا انه فارق الحياة بسبب خطورة حالته...
وذكر المسعفون بان قوات شرطة الاحتلال حاولت اقتحام المركز الطبي في راس العامود، لكن الطواقم الطبية منعتهم وحذرتهم ، في حين شهدت عدد من أحياء بلدة سلوان تحديدا في حي راس العامود، مواجهات عنيفة.
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب، إن الشهيد تحرر من الأسر في الخامس من شهر شباط 2015، بعد أن أمضى مدة عام ونصف داخل سجون الاحتلال، ومكث قبلها مدة 10 أشهر رهن الحبس المنزلي.
وذكر أبو عصب ي تصريح صحفي أن شقيق الشهيد هو الأسير المقدسي محمد سميح عباسي (21 عاما) واعتقل في القضية نفسها وحكم عليه بالسجن مدة سبع سنوات وشهر.
وأعلنت القوى الوطنية في مدينة القدس المحتلة، في بيان لها، الحداد اليوم الاثنين على أرواح الشهداء، في أعقاب إقدام قوات الاحتلال على إعدام الفتى العباسي، حيث شهدت المدينة حالة من الحزن على استشهاد الفتى.