29- 11- 2015
أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلية ،اليوم الاحد، النظر في قضية الطفل المقدسي معاوية أحمد علي-علقم 14 عاماً حتى بداية العام الجديد 12-1-2016.
ونظم العشرات من أبناء مدينة القدس المحتلة وعائلة الطفل معاوية وقفة تضامنية أمام مقر المحكمة المركزية رافعين يافطات كتبت عليها اسماء الشهداء الاطفال وصور الطفلين معاوية وعلي علقم منددين بسياسة الاعتقال الداخلي بالتعاون مع مؤسسة الشؤون الاجتماعية الاسرائيلية في عكا.
وقال الشيخ عبد الله علقم عم الطفلين معاوية وعلي علقم، “أبنائنا جزء من اطفال فلسطين هم اخوة أحمد مناصرة والشهيد محمد ابو خضير واخوة شهداء ومعتقلين هبة القدس، كعائلة فلسطينية لا نختلف عن العائلات الاخرى التي قدمت وضحت بأنفسهم من أجل القدس في ظل التصعيد الاسرائيلي بحق المسجد الاقصى المبارك البشر والحجر.”
اضاف ” لم نتخيل حتى هذه اللحظة بان أبنائنا التي لا تتجاوز اعمارهم ما بين 11- 14 عاماً قاموا بتنفيذ عملية طعن بعد اقل من 12 ساعة من نشر فيديو للطفل المعتقل والمصاب أحمد مناصرة لحظة التحقيق معه داخل غرف التحقيق الاسرائيلية، مما اثار خوف معاوية وعلي علقم اضافة للتأثير النفسي الذي سببه على كافة المجتمع المقدسي.”
وأوضح بأن الطفل علي ايهاب علقم 11 عاماً تم نقله من مستشفى هداسا عين كارم للسجن الداخلي المرتبط مع مؤسسة الشؤون الاجتماعية الاسرائيلية في عكا.وأكد بأنها اصبحت ظاهرة جديدة لاعتقال الاطفال ووضعهم بتلك السجون المنزلية بحماية شرطة الاحتلال الى جانب المعتقلين جنائياً.
بدوره عقب المحامي يوسف حداد المترافع عن قضية الطفل معاوية علقم في حديث لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” قائلا “من الناحية القانونية تحت سن الـ 12 عاما لا تكون هناك مسؤولية جنائية قانونية ويتولى امر المعتقل بهذا السن العامل الاجتماعي أي مؤسسة الشؤون الاجتماعية الإسرائيلية بينما الطفل علي ايهاب علقم 11 عاما ونصف تم نقله (لداخلية مغلقة) ويتم استكمال علاجه عن طريق هذه المؤسسة الاسرائيلية بينما الطفل معاوية لديه لائحة اتهام وإجراءات قانونية.”
وأضاف، بأن “المحكمة الاسرائيلية أجلت النظر في قضية الطفل معاوية علقم 14 عاماً حتى بداية العام الجديد 12-1-2016 للنظر في قضيته.”
من جهة أخرى تؤكد مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال على مواصلة قوات الاحتلال لسياسة انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين من خلال حملة الاعتقالات الأخيرة بحقهم وقتلهم خارج إطار القانون، ومجموعة القوانين التي سنها الكنيست الإسرائيلي التي تنتهك حقوق الأطفال الممنوحة لهم بموجب قوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
فقد لجأت سلطات الاحتلال خلال الأسابيع الثمانية الماضية وسط تصاعد الهبة الشعبية الفلسطينية في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية المحتلة، إلى اعتماد سلسلة من السياسات والممارسات القاسية بحق الأطفال الفلسطينيين، خاصة في القدس.
وفي إطار هذه السياسات، صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على مشروع قانون جديد يقترح سجن الأطفال منذ جيل الثانية عشرة في حال إدانتهم بارتكاب جرائم “ذات دوافع قومية”، حيث صادقت الكنيست الإسرائيلية بالقراءة الأولى على مشروع القانون في 25 تشرين الثاني/نوفمبر بغالبية 64 صوتا لصالحه ومعارضة 22.
ويأتي مشروع القانون هذا في أعقاب توجيه النيابة العامة الإسرائيلية تهما للطفل أحمد مناصرة (13 عاما) شملت الشروع بالقتل من خلال تنفيذ عملية طعن في القدس الشرقية في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، مع العلم أنّ القانون الجنائي الإسرائيلي بنسخته الحالية يحظر فرض عقوبات بالسجن على الأطفال دون 14 عاما، وبدلا من ذلك وضعهم في مؤسسات أحداث للتأهيل وإعادة الإدماج.
كما أقر الكنيست سلسلة من التعديلات على قانون العقوبات وقانون الأحداث الإسرائيلي بفرض عقوبة السجن لمدة عشر سنوات بتهمة إلقاء الحجارة أو غيرها من الأشياء على السيارات أثناء سيرها واحتمالية تعريض حياة الركاب للخطر أو التسبب بأضرار، في حين أنّ هذه العقوبة تتضاعف لتصل لعشرين سنة في حال إدانة الشخص بإلقاء الحجارة بغرض إيذاء الآخرين، كما خفضت التعديلات من مستوى سلطة القاضي التقديرية من خلال فرض عقوبة إلزامية بحد أدنى لا تقل عن خُمس العقوبة القصوى المحتملة وتقييد أحكام وقف التنفيذ فقط في ظل وجود ظروف وأسباب خاصة.
كذلك، أقر الكنيست تعديل قانون التأمين الوطني لحرمان الأطفال من مخصصات الضمان الاجتماعي في حال إدانتهم بارتكاب جرائم “بدوافع قومية” و”أنشطة إرهابية” خلال فترة أسرهم، والسماح لمحاكم الأحداث الإسرائيلية بفرض غرامات على عائلاتهم تصل إلى عشرة آلاف شيقل (ما يقارب 2،580 دولارا أميركيا).
واعربت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين عن قلقهما البالغ والشديد إزاء هذه التعديلات والقوانين المقترحة التي تستهدف الشبان الفلسطينيين وتحديدا الأطفال.