تهجير متعمد للتجار المقدسيين من شارع الواد

14- 10- 2015

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء

ما بين الاغلاق والحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الاسرائيلي على احياء القدس القديمة، يعيش اصحاب المحلات التجارية في شارع الواد، منذ مطلع الشهر الحالي، بفعل الإجراءات التعسفية التي تتخذها بلدية الاحتلال بحقهم عقب عملية الطعن التي نفذها الشهيد مهند حلبي.. 

“منذ أكثر من اسبوعين لم أتردد على مقهى السنترال بشارع الواد في البلدة القديمة بسبب الحصار وتواجد المستوطنين في المكان وعند عدم وجودهم اليوم توجهت للمقهى لتنظيف ماكينة العصائر وإتلاف ما بداخلها معتقداً بان الوضع عاد الى ما كان عليه في السابق” هذا ماقاله الحاج عاشور جويليس( 77 عاماً) صاحب مقهى السنترال.

ويوضح الحاج جويليس في حديث لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” في القدس المحتلة  اليوم الاربعاء” بأنه فتح نصف بوابة المقهى ليفاجئ بدخول 6 اشخاص من بينهم ثلاثة من موظفي بلدية الاحتلال وثلاثة من الجنود.

ويضيف ” احد موظفي البلدية سأل عن من هو صاحب المقهى فأجبته ليطلب إبراز الهوية الشخصية .! ليبدأ الموظف بتوجيه الاسئلة عن سبب وجود ” طفاية الدخان، وعدم وجود ملصق يشير لمنع الدخان داخل المكان.. فكان رده بان المكان عبارة عن مقهى لشرب القهوة والعصائر والشاي والدخان يعتبر مكان متنفس للزائرين للمكان والجلوس والراحة بداخله.”

وتفاجئ الحاج جويليس ، بتحرير مخالفة بقيمة 5آلاف شيكل لعدم الصاق ورقة تشير لمنع السجائر ووضع الطفاية الدخان على الطاولات، فيما تلقى تهديد اخر بتحرير مخالفة أخرى بنفس القيمة، في حال عدم ازالة الاراجيل والطفاية غدا الخميس “.

ويؤكد الحاج المقدسي، بان بلدية الاحتلال تفرض عقاب جماعي ليس على عائلات الشهداء “وانما على اصحاب المحلات التجارية وما هو ملاحظ بان مداهمة المقهى كان لتحرير المخالفة وما كان يشير الى مدى الحقد والاستفزاز الواضح من قبلهم…”

ويعود الحاج جويليس للذاكرة بان المقهى موجود منذ خمسين عاماً حيث كان في السابق عبارة عن “حاكورة مليئة بالأتربة عمل عليها ليل نهار بعد ان استأجرها من عائلة مقدسية ..لتحويلها لمقهى ومن ثم حولها لمطعم ونتيجة الملاحقة الاسرائيلية والمقاطعة لعدم الانصياع لما كان يترد عليه احد المتطرفين للضغط عليه بتسريب العقار ودفع له ملايين الشواقل إلا انه رفض مرارا وتكراراً  بيعه للمستوطنين.”

ويعتبر الحاج بأن ما يحصل اليوم أصبح واضحا من قبل بلدية الاحتلال “هي تتعمد تهجير المقدسيين وإغلاق المحلات التجارية لتبقى اسواق البلدة القديمة خالية من السكان المقدسيين والتجار لتبقى فارغة لقطعان المستوطنين..”

ويؤكد في نهاية حديثه بانه “لو تعرض للسجن 10 سنوات لن يدفع المخالفة العنصرية والتي تمت عن الوحشية التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق ابناء القدس” واصفا المخالفة بانها “زوراً وبهتاناً مقابل حق الصمود والبقاء على الارض.”

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet