القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء
قالت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” إن نحو 250 مستوطنًا اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى المبارك، بعد حصار مطبق للمسجد لساعات وتفريغ شبه كامل له من المصلين.
وبينت إلى أن قوات التدخل السريع التابعة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي أمنت الحراسة المشددة لمجموعات يهودية متتالية قوام كل مجموعة نحو 50 مستوطناً اقتحمت المسجد الاقصى، من جهة باب المغاربة ، وساروا لدقائق معدودة بجانب البوائك الغربية ثم خرجوا من باب السلسلة ، سوى مجموعة واحدة نظمت جولة قصيرة في ساحات الاقصى، واستطاع المرابطون والمصلون رغم قلة عددهم طرد المستوطنين جميعا الى خارج حدود المسجد الأقصى سريعاً.
وأضافت “لكن عددًا من المستوطنين قاموا بتأدية رقصات تلمودية داخل حدود المسجد الأقصى عند باب السلسلة، كذلك خارجه، وهم يرددون شعارات بالعبرية يقولون فيها ” فليبنى الهيكل .. فليبنى الهيكل “.
جاءت هذه الاقتحامات بعد أن حاصرت قوات كبيرة من الاحتلال أبواب المسجد الاقصى ، ومنعت بشكل كامل دخول المسجد الاقصى منذ صلاة الفجر، واشتد الحصار في ساعات الباكر واستمر حتى الساعة العاشرة.
وكان عدد من المصلين نجحوا بدخول الاقصى مساء أمس وعند صلاة الفجر، واعتكفوا في المسجد الأقصى، لكن الاحتلال منع الأغلب من دخول الاقصى في صلاة الفجر، ومن ضمنهم
مجموعات من المصلين الأتراك، الذين اصروا على دخول الاقصى، واعتصموا عند بواباته، وقامت قوات الاحتلال بالاعتداء عليهم بالهراوات مما أدى الى وقع ثلاث إصابات بالرضوض، نقلوا على أثرها الى المستشفى.
وكانت قوات التدخل السريع حاصرت الجامع القبلي المسقوف صباح اليوم ، وحاولت كسر الاعتكاف، واعتدت على عدد من المصلين في المسجد الأقصى ، وقامت بإطلاق وابل من القنابل الصوتية وغاز الفلفل، كما اعتدت قوات الاحتلال على عدد من حراس المسجد الاقصى، خاصة بغاز الفلفل، مما أدى الى وقوع أربع إصابات، وانسحبت بعد ذلك الى خارج حدود المسجد الاقصى، واعادت انتشار وتمركز قواتها عند البوابات من الخارج .
أما خارج المسجد الأقصى ،فقد رابط المئات من اهل القدس والداخل الفلسطيني عند البوابات ، خاصة باب حطة والمجلس، من ضمنهم طلاب مصاطب العلم وطلاب المدارس ، ورددوا التكبيرات ، فيما اعتدت قوات الاحتلال على عدد منهم بغاز الفلفل، وما قبل صلاة الظهر استطاع المرابطون كسر الحصار عن المسجد الأقصى ، فيما خففت قوات الاحتلال من حواجزها بالقرب من المسجد الأقصى.
في الوقت نفسه تسود مدينة القدس أجواء متوترة جدًا، في ظل تنظيم جماعات شبابية يهودية ومستوطنين مسيرات متفرقة في أنحاء متفرقة من البلدة القديمة بالقدس المحتلة ، وهم يرفعون الأعلام الاسرائيلية، ويؤدون الرقصات التلمودية، ويرددون الشعارات المعادية للعرب، في حين يتجمع عدد كبير من هؤلاء في ساحة البراق ، ويدنسون حرمة البراق.
ويأتي ذلك في وقت قاد فيه وزير الاقتصاد الاسرائيلي ” نفتالي بنت” مسيرة ليلية، يوم أمس الثلاثاء شارك فيها نحو 3000 مستوطن في مدينة القدس المحتلة ، في مناطق مجاورة
للقدس القديمة، في نفس المسار التي سارت فيها قوات الاحتلال عام 1967 لدى احتلالها شرقي القدس والمسجد الأقصى.