تقع شمالي الحرم بين باب العتم (فيصل/الأنبياء/الدوايدارية)، وباب الغوانمة، وبين المدرسة الملكية من الشرق والمدرسة الصبيبية من الغرب. وتنسب إلى الخواجا الثري مجد الدين عبد الغني بن سيف الدين أبي بكر بن يوسف الأسعردي من الأناضول،الذي بناها في سنة (760هـ/ 1358م) ووقفها في (20 ربيع الأول 770هـ/10 تشرين الثاني 1368م)، وترد في بعض المصادرباس الخانقاة الأسعردية.
وتقوم فوق الرواق الشمالي للحرم الشريف وتتألف من طابقين يتوسطهما صحن مكشوف مربع الشكل،وتؤدي إلية قاعة مفتوحة، ويحيط به عدد من الحجرات الصغيرة ذات المداخل المعقودة،حيث يوجد في الخلوة الشمالية الغربية ضريح.وقد عد كتاب كنوز القدس القاعة الكبيرة المطلة على ساحة الحرم الشمالية أجمل ما في المدرسة؛ إذ أنها تتكون من قاعة مستطيلة الشكل تفضي إلي الصحن المكشوف، ومقام عليها ثلاثة أقبية مروحية تنتهي من الخارج بثلاث قباب صغيرة موحدة الشكل والحجم.كما يوجد في هذه القاعة محراب جميل الشكل تح في منتصف الواجهة الجنوبية منها.وهو يتكون من حنية مزينة في الأعلى بمجموعة بديعة الشكل من الحنيات المجوفة والمقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق والتي تعرف بالمقرنصات.كما تطل هذه القاعة من ثلاث شبابيك على الحرم الشريف.
وعلى الرغم من قلة المعلومات عنها في وثائق الحرم الشريف وسجلات محكمة القدس الشرعية، إلا أنها تؤكد على موقعها ووقفها وظيفتها العلمية المتمثلة بتدريس العلوم الدينية والتصوف.وترد إشارات إلى بعض مدرسيها مثل الشيخ محمد الخالدي وأولاده ويونس أفندي الخليلي.وقد فسر البعض عدم ذكر الوثائق المحلية لأوقاف هذه المدرسة باعتمادها على أوقاف في خارج فلسطين كالأناضول مثلاً.ويبين النقش الموجود على جدارها الشمالي أن المجلس الإسلامي الأعلى رمم المدرسة في سنة(1346هـ/1928م).وقد اتخذ جزءاُ منها مكتبة عرفت بدار كتب المسجد الأقصى،والقسم الثاني سكناً لجماعهمن آل البيطار،ثم حولت للسكن بعد نقل المكتبة.
المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)