المدرسة الباسطية

تقع شمالي الحرم الشريف وتحديداً إلى الشرق من باب العتم (فيصل/شرف الأنبياء/الدويدارية) المدرسة الدوايدارية، تنسب إلى واقفها القاضي زين الدين عبد الباسط خليل الدمشقي، ثم القاهري، الذي كان ناظر الخزانة والجيوش في سلطنة الملك المؤيد سيف ىالدين شيخ المملوكي(824-815هـ/1421-1412م).

ترجع فكرة تأسيسها إلى الشيخ الإسلام شمس الدين الهروي شيخ الصلاحية وناظر الحرمين الذي باشر عمارتها وتوفي في (ذي الحجة 829هـ/تشرين اول 1426م) قبل إتمامها، فاستكمل الواقف بناءها ووقفها في(جمادى الأولى سنة 834هـ/ 24 كانون الثاني 1431م).وتغلب البساطة على مبناها، فهي تتكون من ثلاث غرف وساحة سماوية تعلو المدرسة الدويدارية.ويبدو أنه كان لها مدخل من ساحة الحرم الشريف يعبر إلى درج يؤدي إلى دهليز فدركاه تفضي إلى الساحة السماوية.

وتفيد سجلات محكمة القدس الشرعية إعادة إسجال حجة وقف المدرسة التي تبين شروط الواقف في التدريس وتوزيع ريعها.كما تؤكد دفاتر الطابو التي ترجع إلى القرن العاشر الهحري/السادس عشر الميلادي على وقف قرية صور باهر خيث تراوح ريعها بين 3375 و4320 أقجة.

وعينت هذه المدرسة بتدريس الفقه الشافعي والحديث النبوي والقرآن الكريم للأيتام والصوفية تحديداً. وقد عمل فيها بعض كبار العلماء في زمنهم من حلب وحماة والقاهرة، إضافة إلى القدس حيث يشار إلى موظفين من عائلتي الديري وأبي اللطف(جار الله)والجاعوني وقره جولي، قبل أن يسكن جماعة من آل جار الله جزءاً منها، ويخصص الجزء الآخر مع المدرسة الدوادارية مدرسة للبنين تعرف بالمدرسة البكرية.

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet