كان يقع في منطقة الباب الجديد قرب بطريريكية دير اللاتين حيث تفصل الطرق بينهما. وهو مسجد قديم يرد حوله إشارات في سجلات محمة القدس الشرعية منذ القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، ما يشير إلى إنشائه قبل العهد العثماني في القدس. ومن تلك الإشارات ما يورد بعض أوقافه، مثل دار في محلة الجوالدة استبدلت في سنة (1068هـ/ 1657م) بسبب خرابها.
لعله درس في أواخر هذا العهد، حيث تفيد بعض تقارير المجلس الإسلامي الأعلى العائدة إلى سنة 1925م إشراف إدارة المعارف عليه وعلى أوقافه التي تذكر منها بداً كان مخصصاً لعصر الزيتون. كما تذكر انتقاله إلى إشراف دائرة الأوقاف. ويفيد تقرير الهيئة الفنية لعمارة الحرم الشريف في سنة 1928م أن البد خرب ومساحته الخاصة بالأوقاف 845 ذرعا، وبالقرب منه بناءان: يستعمل احدهما مطبعة مساحته 165 ذرعا، ويستعمل الثاني منجرة ومساحته 174 ذرعا. وفي 1928/6/26م تقدم وكيل بطريركية اللاتين لإدارة الأوقاف بكتاب يذكر فيه حدود البد الموقوف وخرابه، وطلب استبداله بالنقود. ويشير تقرير آخر إلى ان الطريق إلى المسجد تمر عبر البطريركية نفسها. وفي سنة 1950/9/12م، طلبت نقابة عمال بلدية القدس من إدارة الاوقاف تعمير واستغلال هذا الجامع ولعله من المساجد المندرسة بالقدس الشريف اليوم.