29- 10- 2015
إقتحمت قوات الاحتلال ساحة مستشفى جمعية المقاصد الخيري، اليوم، وأطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي مما اصيب المعتصمين والمرضي بحالات اختناق شديدة كما اصيب رئيس نقابة العاملين في المستشفى طلال الصياد برصاص مطاطي بالقدم.
وأفادت مراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” في القدس، بان قوات الاحتلال داهمت المستشفى لليوم الثالث على التوالي في الوقت التي نظمت نقابة عمال وموظفي جمعية المقاصد الخيرية ،اليوم الخميس، وقفه احتجاجية على استمرارية مداهمة جنود الاحتلال خلال اليومين الماضيين للمستشفى بحجج امنية واهية.
ورفع الاطباء وموظفين المقاصد اليافطات التي تطالب المؤسسات الدولية الحقوقية التي تعني بحقوق الانسان بتحمل مسؤولياتها اتجاه المؤسسات الصحية في القدس وان استهداف المؤسسات الصحية جزء من الاعتداءات على القدس.
وخلال الوقفة الاحتجاجية داهم جنود الاحتلال ساحة المستشفى حيث حاول موظفي المستشفى بمنع دخولهم الا ان قوات الاحتلال لم تأهبه لاحترام المكان قامت بإطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل الدموع بشكل مكثف.
يقول مدير مستشفي المقاصد الدكتور رفيق الحسيني، بأن الاحتلال يستخدم اللانسانية ولا يحترم المرضي داخل المستشفيات يطلق الغاز السام الذي يضر بصحة الاطفال والنساء والرجال من كبار السن المرضي.
وأوضح الحسيني، أن قوات الاحتلال الخاصة المقنعة المدججة بالسلاح اقتحمت مستشفى المقاصد خلال اليومين الماضين في محاولة للحصول على ملف طبي لفتى مقدسي تم اعتقاله مؤخرا، حيث تدعي سلطات الاحتلال بأنه أصيب خلال مواجهات وتلقى العلاج في المقاصد.
وأدانت إدارة مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية الانتهاك الصارخ الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق المستشفى حيث اقتحمت قوة مكونة من أكثر من خمس آليات ساحات المقاصد، وجال أكثر من أربعين عنصراً من القوات الخاصة داخل مبنى العيادات الخارجية وعدد من أقسام المشفى بحثاً عن ملفات طبية لأحد الجرحى وفقاً لادعاءاتهم.
وأضاف بيان المقاصد أن مناوشات حدثت مع حراس المستشفى منذ لحظة الاقتحام الأولى في محاولة لمنع عناصر الجيش من الدخول. فيما أكدت إدارة المستشفى أنه لم يتم اعتقال أي من المرضى، ولم ترضخ الإدارة لمطالبهم، على الرغم من أن قوات الاحتلال قد قامت باستجواب عدد من الأطباء حول الوضع الطبي لعدد من الجرحى الذين وفدوا إلى المستشفى في الآونة الأخيرة نتيجة للمواجهات الدائرة.
وجدد مدير عام المقاصد الدكتور رفيق الحسيني دعوته للهيئات الحقوقية الدولية والتي تعنى في مجال حقوق الإنسان وحماية حق المريض؛ إلى ضرورة الإسراع لتوفير الحماية للمستشفى الذي عمدت قوات الاحتلال الى اقتحامه بصورة متكررة خلال الشهر الحالي ومنذ بداية الهبة الجماهيرية الاخيرة.
وقال الحسيني: “إن انتهاكات الاحتلال للمشافي الفلسطينية يعد تعالياً على كافة القوانين، كما أنه ليس من حقها العبث في ملفات المرضى المدخلين إلى المستشفى“.
وأضاف أن المستشفى يعالج عدد كبير من المرضى بحالات مرضية مختلفة، ولا يجوز التعامل وانتهاك حرمة المستشفى بهذا الشكل الهمجي والتعسفي، حيث أن قوات الاحتلال تقوم بصورة متكررة وهي مدججة بأسلحتها باقتحام الأقسام المستشفى بحثاً عن المصابين، إلا أن إدارة المستشفى تنجح في غالب الأوقات بمنعهم من الوصول لغرف الجرحى.
وأضاف أن هذا الأمر المرفوض قانونياً وإنسانياً أصبح يشكل عبئاً على المرضى والطواقم الطبية، وهو يخالف كافة الأعراف الدولية القاضية بحماية المصابين والمرضى وعدم الدخول إلى المشافي بالأسلحة في مثل هذه الظروف.
يذكر أن قوات الاحتلال والشرطة قد قامت عدة مرات بانتهاك حرمة المستشفى للبحث عن المصابين، إلى جانب القيام بتفتيش سيارات الإسعاف أثناء توجهها لنقل المصابين إلى المستشفى.
ويشار أيضاً إلى أن الاحتلال قد قام بنصب حواجز تفتيش في الطريق الواصل بين مستشفيي المطلع والمقاصد في حي الطور، الأمر الذي يعيق الحركة بينهما ويشكل خطورة على صحة المرضى.