23- 10- 2015
بعد ثلاث اسابيع من الاغلاق والحصار على ابواب المسجد الاقصى المبارك، فتحت سلطات الاحتلال الاسرائيلي ابوابه دون قيود على كافة الاعمار، ولكن مع استمرار إجراءات التفتيش والفحص المذلة مع حجز البطاقات الشخصية لبعض الشبان المقدسيين.
ومازالت باحات المسجد الاقصى واحياء وأزقة القدس القديمة محاصرة منذ اكثر من عشرة بالمتاريس الحديدية الى جانب الحواجز والمكعبات الاسمنتية التي تعيق حركة التنقل بين الاحياء ومركز المدينة، وعلى الرغم من ذلك توافد منذ ساعات صباح الجمعة آلاف المصلين من احياء مختلفة من القدس الى المسجد الأقصى المبارك، حيث أدى نحو 25 الف مصلٍ صلاة الجمعة في رحابه، كما يفيد الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى المبارك.
يقول الكسواني في حديث خاص لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” ،ان “باحات المسجد الاقصى شهدت في الايام السابقة حزناً نتيجة الفراغ الواضح من المصلين بسبب الاجراءات العسكرية الاسرائيلية من فرض قيود لتحديد اعمار المصلين من الرجال وحجز بطاقات النساء عند الابواب.“
في خطبته من على منبر الاقصى ، شدد الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية على “أن المسجد الاقصى المبارك خالص للمسلمين وحدهم ولا يحق لغير المسلم بان يفرض اجراءاته العسكرية الاحتلالية عليه (..) كمنع المسلمين من العبادة في رحاب المسجد.“
وأدى ألاف المصلين في رحاب المسجد الأقصى المبارك صلاة الغائب على ارواح الشهداء المحتجزين لدى سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
وعن ذلك يقول الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس في حديث لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” من الناحية الدينية “فإن ديننا الاسلامي العظيم يحترم الانسان حياً وميتاً ولقد كرمنا بني ادم وعليه فلا يجوز للاحتلال الاسرائيلي ان يحتجز الجثامين ولا بد وينبغي ان يدفن المتوفى بالطريقة الشرعية(..) والأهل هم الاحرى في ان يدفنون ابنائهم الشهداء بالطريقة الشرعية واما بقائهم في الاحتجاز لا يجوز شرعاً.“
ويؤكد الشيخ صبري بأن “هذا أمرُ غير مقبول أبداً لا يجوز للاحتلال ان يحتجز جثامين الشهداء ولا يوجد دولة في العالم تقوم بما تقوم به دولة الاحتلال في مدينة القدس.“
وعن فتح ابواب المسجد الاقصى امام المصلين لأداء صلاة الجمعة مع استمرار الهجمة الشرسة والتنكيل بحق سكان القدس من كافة الفئات العمرية، من قبل آلاف جنود الاحتلال الذين يفرضون خناق على احياء البلدة القديمة، يقول الحاج ابو نايف، إن “ما حدث اليوم من فتح ابواب الاقصى امام العالم كله، جاء كمحاولة من الاحتلال لادعاء بانه لا اعتراض على اداء الصلاة داخل المسجد (..)وما يحدث على ارض الواقع عكس ما ينشر وكان القدس تعيش في هدوء تام، وان الاحتلال هو من يسيطر على كافة مناحي الحياة في مدينة القدس لتبقي الصورة بغموضها دون التطرق لكافة الاجراءات.“
اما الناشطة المقدسية ام ايمن الصوص فتقول، “اليوم خلال التوجه لأداء الصلاة من منطقة حي الثوري مرورا بسلوان عند خيمة البستان، كان انتشار كبير من قبل جنود الاحتلال ويقومون بالتنكيل بالشبان (..)عند ايقاف الباص لصعود المصلين من فئة الشباب والشيوخ، تفاجئ المصلين بتواجد الجنود الى جانب بوابة الباص وتم انزال عدد منهم وقاموا بتفتيشهم بصورة مذلة ومنعوهم من الصعود للباص”.
ويقول الشاب نور مطور،” سعادتي لم توصف عند اداء صلاة الجمعة في رحاب المسجد الاقصى، اصبحنا محرومين من اداء الصلاة فيه ويسمح في الايام العادية فقط للمستوطنين بان يدنسوه.“
وعبر مطور، عن آلمه وحزنه الشديد حيال ما يحدث بحق المسجد وذرفت دموعه لحظة دخوله، مؤكداً بان “سلطات الاحتلال تحرم وتسمح وقت ما تشاء .“
وتعتقد الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بأنها قامت بفتح الابواب امام المصلين لتوضح للعالم بان القدس يعمها الامن والآمان والاستقرار والهدوء التام، خالية من الحواجز العسكرية والتنكيل.كما يقول مطور
ويضيف “بالعكس ما كان المشهد على ارض الواقع صباح اليوم وعلى مدار الساعة من تنكيل واضح بحق ابناء القدس وتحديدا في المناطق :حي الثوري وسلوان وباب المغاربة ووادي الحلوة ووداي الربابه حاجز راس العامود، الصوانة، وادي الجوز،الشيخ جراح، الطور، الطريق المؤدي لشارع المصرارة ..هناك كان التفتيش المذل والمهين امام عدسات الكاميرات العالمية والمحلية التي رصدت كيف تم عرقلة وصول المصلين لأداء صلاة الجمعة في رحاب المسجد الاقصى المبارك .
هذا ما يدل على مواصلة الاحتلال نشر أكاذيبه على المجتمع الدولي من خلال اللقاءات السياسية وأيضا على شعبهم وإيهام مؤيديهم بأنهم قادرون على فرض الأمر الواقع على المسجد الاقصى خاصة والقدس بشكل عام.