23- 10- 2015
يتعرض أكثر من 140 محل مقدسي على طريق الواد في البلدة القديمة لضغوطاتٍ وملاحقة اسرائيلية كل صباحٍ ومساء، الى جانب فرض الغرامات الباهظة والتنكيل بأصحابها، وذلك في إطار العقاب الجماعي الذي يهدف في نهاية الامر الى اغلاق هذه المحلات واجبار أصحابها على تركها.
ويقول رمضان ابو صبيح صاحب محل حلويات “الأصيل” في حديث لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” في القدس المحتلة، إنه “منذ اليوم الاول لعملية الشهيد مهند حلبي في طريق الواد بتاريخ 3-10-2015 ، يستغل الاحتلال والجمعيات الاستيطانية إغلاق المحلات لأكثر من أسبوعين، ليحول المكان ليبقى مرتعاً للمستوطنين وتحديدا في محيط موقع عملية الطعن.”
ويضيف ابو صبيح، “بدأت بلدية الاحتلال وقوات الاحتلال بأخذ كافة الاجراءات العقابية بحق اصحاب المحلات بتحرير المخلفات المالية لعدم وضع اشارة ممنوع التدخين والبحث عن اوراق ترخيص المحل، وتحرير مخالفات لوضع البضاعة امام المحل لا تتعدى نصف المتر، واليوم نلاحق لوضع اشارات المحل بعدم ترخيصها كما يزعم الاحتلال.”
وعن ذلك يقول عمران بكير صاحب محل بيع ادوات الكهرباء في طريق الواد لمراسلتنا ” تم تسليمي انذار لمدة ثلاث ايام لإزالة يافطة المحل لعدم ترخيصها من بلدية الاحتلال.”
ويضيف، “منذ 19 يوم وبلدية الاحتلال تشن حملة مسعورة بحق اصحاب المحلات كعقاب جماعي نتيجة تنفيذ العملية بالقرب من شارع الواد”، مشيراً بان الاوضاع الاقتصادية صعبة وهذا ما يؤثر سلباً على حياته الاجتماعية لعدم تلبية طلبات افراد عائلته،حيث يقوم بالاستدانة من جيرانه لتلبية احتياجات المنزل ” ولو باقل الامكانيات، الى جانب عدم وجود حركة للمشترين بسبب انتشار قوات كبيرة من جنود الاحتلال والتفتيش المذل عند الدخول والخروج مما يضطر المواطن الى سلك محلات اخرى في البلدة القديمة لضمان حياته.
الاحتلال يفرض عقوبات جماعية بحق اصحاب المحلات التجارية لعدم منع عملية الطعن وإنقاذ حياة المستوطنين، يقول بدر الشرباتي صاحب محل الاحذية ،مستشهداً بثلاث قضايا مختلفة حصلت في مدينة القدس المحتلة، ” فالمعتقلة شروق دويات اطلق النار عليها من قبل مستوطن وبقيت على الارض تنزف، لتمنع قوات الاحتلال المدججة بالسلاح اصحاب المحلات المجاورين من الاقتراب اليها، الحادثة الثانية الشهيد سدر عند باب العامود منعت شرطة الاحتلال طواقم الاسعاف من الاقتراب اليه وتعرض للضرب كل من اقترب، بينما المصابة والأسيرة الطالبة مرح بكير تعرض شاب للاعتداء وتصويب السلاح فوق رأسه لانه حاول انقاذ الفتاة وهي تنزف دماً، فكيف تفسر تلك الحوادث…؟ ولكن تريد شرطة الاحتلال منا الاقتراب لحماية المستوطنين وكأن دم شعبنا لا يساوي شئ.!!”
ويقول الشرباتي،”اصبحنا نأتي الى المحلات بين الساعة 10:00-11:00 صباحا بسبب الاجراءات العسكرية من شعفاط لطريق المحل في الواد، حيث يستغرق الامر مدة ساعتين بين الازمة والتفتيش المذل حتى الوصول وعند فتح ابواب المحل تتفاجئ بإسراع موظفي بلدية الاحتلال لتحرير المخالفات وكأنهم ينتظرون القدوم لمعاودة الاغلاق ليبقي الطريق فارغاً فقط للمستوطنين وجنود الاحتلال.”
وتعرض المواطن يونس أبو سنينه صاحب مخبز بطريق الواد، لتحرير مخالفة مالية بقيمة 475 شيكل بسبب استخدام مساحة امام المحل لا تتعدي النصف متر. ويؤكد متحدثا لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” بان “بلدية الاحتلال بحماية الشرطة تهدف للضغط على اصحاب المحلات بهدف تركها وإغلاقها كما حصل مع احد الباعة ويدعى ناصر ابو غربية نتيجة الغرامات المتكررة ومصادرة البضاعة حتى اصبح مكانه نقطة تفتيش من قبل جنود الاحتلال.”
ويقول عصام زغير صاحب محل الفوانيس والعطر ، “أصبحنا نغلق محلاتنا عند الساعه 3:30 بعد الظهر لقلة الحركة وملاحقة بلدية الاحتلال والتنكيل من قبل جنود الاحتلال لتحرير مخالفات او مطالبتنا بخفض اصوات الاناشيد الوطنية بداخل المحل وعدا عن عربدة المستوطنين.”
يضيف، “الاغلاقات والضغط والعقوبات الجماعية عملت على شل الحركة التجارية(..) وانخفاض الشراء أصعب مما كانت تعانيه المحلات في السابق (..)على الاقل كانت الحركة من ابناء القدس والداخل الفلسطيني المحتل خلال توجههم لاداء الصلوات في المسجد الاقصى المبارك والشراء ايام الجمع والسبت تكون الحركة نشطة ولكن مع تصعيد الاحداث والاغلاقات شلت الحركة مئة بالمئة. “
ويطالب اصحاب المحلات التجارية محافظ القدس ووزيرها عدنان الحسيني بان يولي اهتمامه الكبير اتجاه المحلات التجارية لمؤازرة أصحابها والوقوف الى جانبهم في ظل الهجمة الشرسة التي تفرض بحقهم، وايضا لغياب الغرف التجارية وخاصة مع الركود الاقتصادي والمخالفات والتهديد بالاغلاق “وهذا ما يهدف لمزيد من السيطرة الاسرائيلية على ما تبقي من اجزاء في البلدة القديمة لصالح المقدسيين.”
جدير بالذكر.. بأن طريق الواد هي طريق أسواق أثرية تقع داخل أسوار البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، حيث تمتد بين باب العامود في شمال المدينة وحتى حارة الواد بالقرب من حائط البراق جنوباً، ويُعتبر هذا الطريق من أهم أسواق البلدة القديمة.