9- 10- 2015
حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس، لا سيما بلدتها القديمة ومحيطها، اليوم الجمعة، إلى ثكنة عسكرية تغيب عنها كل مظاهر الحياة الطبيعية.
وفرضت سلطات الاحتلال منذ ساعات مساء أمس حصارا عسكريا محكما على المسجد الأقصى المبارك، واقتحمه بعد انتهاء صلاة العشاء للتأكد من خلوه من المعتكفين، في الوقت الذي نصبت فيه قوات الاحتلال المتاريس الحديدية على بواباته، وعلى بوابات البلدة القديمة، لمنع من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من التوجه إلى الأقصى والمشاركة بأداء صلاة الجمعة في رحابه الطاهرة.
واضطر مئات المصلين المقدسيين لأداء صلاة فجر اليوم في الشوارع والطرقات بسبب إجراءات الاحتلال وحصار الأقصى، في حين اعترضت شرطة الاحتلال الحافلات التي تنقل المصلين من التجمعات السكانية من داخل أراضي الـ48، ومنعتها من الاستمرار باتجاه القدس.
وقررت سلطات الاحتلال مجددا منع الرجال الذين تقل اعمارهم عن خمسين عاما من دخول المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة، وفق ما اعلنت الشرطة الاسرائيلية الليلة الماضية.
وتعتبر سلطات الاحتلال ان من شان مثل هذه الاجراءات ان تقلل من مخاطر حدوث مواجهات في ظل التوتر القائم حاليا بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال خصوصا على مشارف المسجد الاقصى ثالث الحرمين الشريفين.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اسرائيل تتعرض الى “موجة من الارهاب” واتهم السلطة الفلسطينية وحركة حماس وبعض دول المنطقة بالتحريض على الكراهية.
وتكررت حوادث الطعن التي استهدفت مستوطنين يهود الخميس مع اربع هجمات اضافية ادت الى اصابة 7 بجروح واثارت توترا حادا في اسرائيل، فيما استشهد فلسطينيان وسط تصعيد المواجهات الدائرة في مناطق الضفة الغربية و القدس.
وتعهد نتنياهو خلال مؤتمر صحافي ب “الحزم” في مواجهة العنف لكنه اقر في الوقت ذاته بعدم وجود “حل سحري” لمحاربته.