29- 9- 2015
مازالت سلطات الاحتلال الاسرائيلي تفرض قيود مشددة على ابواب المسجد الاقصى المبارك وداخل احياء وأزقة القدس القديمة، عبر منع الفلسطينيين الرجال الذين تزيد اعمارهم عن الخمسين عاماً من الصلاة في رحابه، فيما تحتجز بطاقات النساء الشخصية “الهوية الزرقاء” من كافة الاعمار وسط وإغلاق جميع بوابات الاقصى باستثناء ثلاثة هي “السلسلة والناظر وحطة“.
قال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى المبارك في حديث خاص لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء”، اليوم الثلاثاء، ان “نحو 141 مستوطن دنس المسجد الاقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال في الفترة الصباحية وما بعد ظهيرة اليوم، بينما تفرض قيود مشددة على دخول المصلين والمصليات لأداء الفرائض الخمس في رحابه الطاهرة.”
واضاف الكسواني، ” بعد ما شهدته امس الاثنين باحات المسجد الاقصى المبارك من اندلاع مواجهات عنيفة ونتج عنها تدمير للنوافذ وحرق جدران المسجد الاقصى المبارك بفعل اطلاق قنابل الصوت، قام العشرات من موظفي الأوقاف صباح اليوم بتنظيف آثار التدمير الذي خلفته قوات الاحتلال داخل المسجد القبلي، من زجاج محطم وأخشاب، وتنظيف السجاد من الحروق والأوساخ.”
بدوره قال عضو الكنيست العربي مسعود غنايم في حديث خاص لمراسلة “وكالة قدس نت للأنباء” ان ” حكومة الاحتلال تحاول في هذه الايام بالتدريج فرض مخططها في التهويد بالتقسيم الزماني في المسجد الاقصى على الأقل (..) تريد بان يعتاد العالم والمسلمين الفلسطينيين على ان اليهود وكأنه من حقهم ان يتم السماح لهم بالدخول في ساعات معينه للمسجد المبارك دون اعتراض من أحد.”
ووصف غنايم المخطط بالخطير وقال “ما يدور حول المسجد الاقصى المبارك وهو جزء من المخطط العام لتهويد القدس مكاناً ومشهداً، حيث تحول المسجد الاقصى المبارك في هذه الايام لرمز لهذه المعركة وهي معركة الحفاظ على هوية الامة”. مشدداً بان الاقصى المبارك هو ملك لكل عربي مسلم وكل فلسطيني وان المسلمين في العالم لم يقفوا مكتوفي الايدي أمام محاولة تدنيس وتهويد مكانهم المقدس وتحديدا المسجد الاقصى المبارك.
اوضح، بان اسرائيل تستغل الوضع العربي والاسلامي القائم والمنقسم “يعيش في حالة من الفوضى وإسرائيل تعتقد انها تستطيع استغلال هذا الظرف من اجل فرض امور في المسجد الاقصى المبارك لم تستطع فعلها في السابق.”
بدوره قال ناصر قوس مدير نادي الاسير الفلسطيني في القدس، ان ” الاجراءات الاحتلالية تأتي ضمن مخطط التقسيم الزماني (..)في اعياد اليهود يسمح لليهود بتدنيس المسجد الاقصى المبارك بينما يمنع المسلمين من دخول المسجد”.
وقال ” إننا كمسلمين في القدس نخشى التقسيم المكاني في المراحل القادمة بحق المسجد الاقصى المبارك، لأنه ليس هنالك اية رد فعل من الفلسطينيين اولا والعرب والمسلمين عامة ونحن ندرك بان الوضع العربي سئ.”
أوضح بانه منذ الاسبوع الماضي وحتى اليوم تم اعتقال أكثر من 50 فلسطيني من مدينة القدس، وقبل شهر كان عدد المعتقلين 150 شخص”، مؤكداً بان نسبة الاعتقالات في القدس بتزايد جراء الاحداث التصعيدية في احياء مختلفة من المدينة “.
وتستمر الوقفة الاحتجاجية للمرابطات المقدسيات عند ابواب المسجد الاقصى المبارك برفع الشعارات التى تطالب بحقهن في الصلاة في رحابه الطاهرة وترديد التكبيرات التى تعلو في المكان للتأكيد على حقهن الديني في هذا المكان المقدس.”
هذا واعتقلت قوات الاحتلال المرابطة عايدة صيداوي بعد ان تعرضت للاعتداء من قبل جنود الاحتلال عند باب القطانين.
ونتيجة المنع المستمر لدخول المسجد الاقصى المبارك أدى العشرات من المقدسيين صلاة الظهر والعصر عند بابي الناظر وحطة امام وسط تشديد عسكرى في المكان.
وتشهد مدينة القدس إغلاق في حركة السير لتسهيل مرور الحافلات التى تقل المستوطنين اليهودلحائط البراق المحتل بمناسبة عيد “العرش” اليهودي، مرورا من باب الخليل وباب المغاربة مما يؤدي الى أزمة مرورية وسلك المقدسيين طرق التفافية للوصول لمنازلهم وتحديداً بلدة سلوان حي الثوري وباب المغاربة .