قانون “أملاك الغائبين” قرصنة اسرائيلية لسرقة الأرض المقدسية

23- 4- 2015

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء

إستنكر حقوقيون فلسطينيون، اليوم الخميس، قرار المحكمة الاسرائيلية بخصوص سريان تطبيق قانون “أملاك الغائبين” لسنة 1950 في القدس الشرقية المحتلة على أملاك تعود الى الفلسطينيين العرب من سكان الضفة الغربية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الائتلاف الأهلى لحقوق الفلسطينيين في القدس بعنوان: ” قانون أملاك الغائبين على أملاك حملة هوية سكان الضفة في القدس” بهدف مناقشة قرار المحكمة العليا بالمصادقة على تطبيق ما يعرف بقانون “أملاك الغائبين” على سكان الضفة الغربية التي لهم أملاك في مدينة القدس.

وأكد رئيس الائتلاف زكريا عودة ان “هذه الإجراءات تعتبر استمراراً لسياسة التصعيد التي تمارسها المؤسسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني أينما كان إذ يعتبر قانون أملاك الغائبين من القوانين الرئيسية والخطيرة التي استخدمتها الحكومات الاسرائيلية للسيطرة على أملاك الفلسطينيين مباشرة بعد الإعلان عن إقامة دولة إسرائيل عام 1948م.

وأوضح أن عشرات العقارات قد تم وضع اليد عليها ومصادرتها من قبل ما يسمى حارس أملاك الغائبين منذ احتلال مدينة القدس حتى الآن وأنه سبق وصدر قرار من المحكمة المركزية والتي أشار فيها القضاة أن قانون أملاك الغائبين لا يسري على أملاك الفلسطينيين الكائنة في مدينة القدس

وبيّن أن: “هذا القانون من أخطر القوانين عنصرية التي من خلالها تعمل المؤسسات الاسرائيلية بالسيطرة على الأرض وتوسيع الاستيطان وأن هذا القرار ليس له مثيل في أي دولة في العالم سواء كانت دولة ديمقراطية أو غير ديمقراطية وهذا القانون يعتبر انتهاك واضح لحقوق الإنسان الفلسطيني وحقوقه التي تنتهك بشكل يومي في الأرض المحتلة بشكل عام وفي مدينة القدس بشكل خاص“.

المحامي أسامة الحلبي والذي يتابع الانتهاكات الاسرائيلية بمدينة القدس والضفة الغربية يقول:” هناك منظومة قوانين يمكن تسميتها قوانين مصادرة الأرض في إسرائيل خصوصاً الأملاك الفلسطينية العربية ولابد من التفكر والتوضيح أن قانون أملاك الغائبين ما هو إلا قانون واحد من منظومة قوانين جاءت منذ سنوات الخمسين المبكرة وبعد احتلال فلسطين وإقامة دولة إسرائيل مباشرة بدء العمل على كيفية مصادرة الأرض لبناء الدولة اليهودية” .

وشرح مفهوم القانون بخصوص هذا القرار حيث قال :” كل ملك يعود لغائب يصبح ملك غائبين وبالتالي يصبح ضمن صلاحية أملاك الغائبين وكلمة غائب يشمل كل إنسان كان عام 1947م واليوم الذي أعلن فيه إيقاف الطوارئ في إسرائيل ولم يتم الإعلان عن وقف وضع الطوارئ وبالتالي حتى الان هذا الامر ساري المفعول وكل إنسان أصبح مواطن في إحدى الدول العربية المعادية للإسرائيل او أصبح مقيماً فيها فهذا الإنسان يعتبر غائب“.

المحامي مهند جبارة يقول:” تطبيق قانون أملاك الغائبين على أملاك أهل الضفة الغربية في القدس يشكل مشكلة بموجب القانون الاسرائيلي والقانون الدولي“.

وبيّن: “أنه بموجب القانون الدولي هناك قوانين دولية واضحة ومعاهدات دولية وقعت عليها دولة اسرائيل تمنع المحتل من الإساءة أو التعرض الى أملاك الشعب المحتل وتطبيق هذا القانون(املاك الغائبين) بشكل أو بآخر يعتبر انتهاك لهذه القوانين الدولية والمحلية وبدورنا قمنا بمحاولة زعزعة هذه البنود وتم استئناف هذا القرار في المحكمة العليا“.

من جهته حذّر عدنان الحسيني  محافظ القدس من التعاطي مع قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بخصوص أملاك الغائبين، واعتبره وسيلة لاستدراج الفلسطينيين والايقاع بهم من أجل التعامل مع محاكمهم، ومن خلال ذلك تصوير الموضوع كأنه موضوع قانوني، وأكد الحسيني أن هذا القانون في الحقيقة هو قرصنة وسرقة للأرض المقدسية الفلسطيني، ومن الأفضل التوجه للمحاكم والجهات الدولية للتصدي لمثل هذا القانون.

جدير بالذكر بأنه سبق وأصدر بوعاز ايقون أحد قضاة المحكمة المركزية الاسرائيلية في القدس قرارا سابقا بملف مركزية 3080/04  يوم 23-1-2006 أشار به أن قانون املاك الغائبين لا يسرى على أملاك الفلسطينيين في القدس العائدة لسكان الضفة الغربية. وقانون أملاك الغائبين ليس له شبيه في أي دولة ديمقراطية أو غير ديمقراطية في العالم حيث يمكن دولة الاحتلال، (أي اجهزتها) بإستملاك حقوق عقارية وغير عقارية دون أن يتمكن المالك الأصلي الاعتراض على ذلك أو الحصول على تعويض لهذه الحقوق المستملكة من قبل السلطة.

على إثر ذلك اعلنت المحكمة العليا الاسرائيلية بان السلطة التنفيذية يمكنها استملاك أية حقوق تراها مناسبة بواسطة تطبيق قوانين أخرى غير قانون أملاك الغائبين مثل قانون إستملاك الأراضي لسنة 1943 أو قانون التنظيم والبناء لسنة 1965  وذلك لمنع أي إنتقاد لعملها.

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet