مطالب بتعزيز دور الإعلام العربي والتركي في نصرة الأقصى

18- 4- 2015

إسطنبول – وكالة قدس نت للأنباء

عقد مركز العلاقات العربية التركية بالتعاون مع رابطة الصحافة الإسلامية، وقناة TRT التركية، ندوة “دور الإعلام العربي والتركي في نصرة المسجد الأقصى”، وذلك في مدينة إسطنبول اليوم الجمعة، حيث ركزت الكلمات على أهمية تعزيز دور وسائل الإعلام لتناول القضية.

وتناولت محاور الندوة – حسب وكالة “الاناضول” التركية -، ورقة القدس في الإعلام التركي، وقدمها الإعلامي التركي “زاهد غول”، فيما قدم ورقة الوضع الراهن في القدس وما يعيشه المسجد الأقصى، رئيس تحرير صحيفة عرب 48، توفيق محمد. كما قدم ورقة دور القضية الفلسطينية في التقارب العربي التركي؛ الإعلامي الدكتور “نزار الحرباوي”، بينما قدم ورقة آليات تعزيز التعاون المشترك نصرة للقدس وفلسطين، بسام الشطي، رئيس تحرير مجلة الفرقان الكويتية. وبدأ توفيق محمد، الندوة بالحديث عما يعيشه المسجد الأقصى، واصفا أن “ما يعانيه المسجد هو أسوأ ما تعرض له في التاريخ، ويتعرض لتقسيم ولاقتحامات يومية برعاية من حكومة إسرائيل، فالاقتحامات ليست مقتصرة على المستوطنين، بل هي عامة“.

وأضاف أن “نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة أتت بتيار أكثر يمينية، وهو أكثر تمسكا بجبل الهيكل، وبالاقتحامات اليومية وتجري على مرحلتين يوميا، تبدأ 7 صباحا وحتى 11 ظهرا، وفترة مسائية من الساعة 2 ظهرا، وأنه كان من ضمن المرابطين والمعتكفين خصيصا لمواجهتهم وطردهم من المسجد الأقصى، وكان شاهدا على الجرائم وتحمي المقتحمين قوات غفيرة“.

من ناحية أخرى، أفاد بأن “الوضع يستدعي إبقاء القضية في الفضاء الاعلامي، ويجب أن تبقى القضية حاضرة، وقرنها مع بعضها، فالقدس تتعرض لحملة تهويد مسعورة، وهناك مليارات الدولارات تعرض على أصحاب المحلات التجارية الصغيرة من قبل المؤسسات الصهيونية؛ لتشتريه لصالح ما يسمى بناء الهيكل الثالث المزعوم“.

وأوضح أن “إسرائيل تسعى لتنفيذ المخطط ليحيط الأقصى بسوار من المستوطنات، وذلك بالمصادرة، والسعي لأن تكون البيئة توراتية عبر كثير من المخططات، منها الإغراء وتزييف الوثائق وسندات الملكية والطابو، وخطط ومؤامرات أخرى“. وتمنى أن “تبقى القضية الفلسطينية والقدس والأقصى مستمرين في الفضاء الإعلامي، وهو ما يعني بقاءهم في الفضاء الوجداني، وبالتالي تحرض الشعوب دوما“.

من ناحيته قال بسام الشطي أن “هناك مصالح مشتركة تدعم التقارب العربي التركي، حيث الروابط التاريخية والحضارية، والمطلوب هو توثيق العلاقات دون تباينها، وتوطيدها إعلاميا لإعادة القضية الفلسطينية؛ لأن الأوضاع صعبة في الداخل الفلسطيني، والمشاريع الإسرائيلية في الحفر والتخريب مستمرة لخلخلة الأقصى، وتغير التركيبة السكانية، ومنع الصلاة، وحقائق ميدانية مأساوية اخرى“.

وأفاد بأنه في “نفس الوقت يبث الإعلام الصهيوني الأكاذيب، ونشر أباطيلهم بشكل خداع حول الجاني والضحية والعكس، لتكون هناك حرب إعلامية لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية“.

وتقدم الشطي بعدد من المقترحات لتعويم القضية إعلاميا، ومنها “المشاركة في تغطية المناسبات الشعرية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية، وحلقات وصل بين تركيا والدول الأخرى، وطباعة الكتب وتخصيص من يرد على الشائعات، ومواكبة الحدث عبر وسائل الاتصال الحديثة“.وتابع قوله بأنه يقترح أيضا “إصدار نشرة دورية وإعلامية، وتبادل بث البرامج والتحقيقات، وعمل مسابقات دولية، وتشجيع الموهوبين ليكونوا مددا، وتبادل الخبرات والزيارات بين كليات الإعلام التركية والعربية، ونقل ما هو جيد ويدعو للتفاؤل وليس فقط الحروب، وفضح وجهة نظر المسكنة الصهيونية التي تظهر نفسها ضحية، فضلا عن كشف الحقد الصهيوني، والرد على الإعلان المتواطئ مع العدو، وإبراز دور المصلحين“.

وأضاف بأنه يجب أيضا “تشكيل وفود إعلامية لتغطية الأوضاع في الداخل، والاعتراف بالوثائق الفلسطينية وفتح المدارس في البلاد، والطرح المتوازن لإصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني، وبيان خطورة الجدار العازل في الإعلام، وذكر المعلومات والأحداث منذ بدايتها، لأن الأجيال تتجدد وهم بحاجة لمعرفتها“.

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet