تحذير من “جدية” إسرائيل بتنفيذ مخططات تفريغ القدس

12 – 2 – 2015
القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء

حذر حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، اليوم الخميس، من جدية إسرائيل في الوقت الحالي اتجاه تنفيذ مخططاتها الإستراتيجية الاستيطاينة بهدف تفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين تمهيداً لتهويدها، معتبراً خلال حديثه مع مراسل”وكالة قدس نت للأنباء” أن ما تسوقه ( اسرائيل) من اجل تنفيذ خططها على المجتمع الدولي هو عبارة عن “حجج واهية”.

وأشار عيسي إلى أن إسرائيل تبرر هدم البيوت  في القدس بحجج أنها  بدون ترخيص أو أن الهدم لأسباب أمنية، أو أن البناء محاذي للاستيطان والطرق الالتفافية، مؤكداً أن تلك المبررات لا أساس لها من الصحة وأنها تهدف فقط لإخلاء المدينة المقدسة، إضافة إلى توجيه إشعارات للفلسطينيين مفادها أن الحديث عن دولة فلسطينية وهم وأن عمق إسرائيل الأمني هو القدس الشرقية بما فيها الضفة الغربية.

وأوضح عيسي قائلاً : “ذلك يعنى أن خيار الدولة وهم تسوقه إسرائيل للمجتمع الدولي على الجانب الفلسطيني”. وحذر مجدداً من الطرح الإسرائيلي بقيام دولة كونفدرالية بكثافة سكانية فلسطينية وإدارة بالتوافق مع دولة عربية آخرى والسيادة الأبدية لإسرائيل، وخاصة أن الحديث يجري عن قدس كبري وإسرائيل كبرى على الأراضي الفلسطينية التاريخية.

ورأى حنا عيسى الخبير بالقانون الدولي أن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية اتجاه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أن الفلسطينيين مطالبين حالياً بأن يعيدوا الوحدة الوطنية فيما بينهم، مؤكداً أن” ذلك هو المقوم الوحيد والنافذ لوقف الاعتداءات الإسرائيلية بحق مدينة القدس”.

واعتبر أن بقاء الرهان على المجتمع الدولي لن يفيد، معللاً ذلك بالقول” المجتمع الدولي لا ينظر لك إلا إذا كنت قوي”.

وكان زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، حذر من أن أكثر من 20 ألف منزل لأسر عربية جاهزة للهدم بقرار من الاحتلال الإسرائيلي، بحجة البناء دون ترخيص.

ومنذ سنوات طويلة هدمت إسرائيل مئات المنازل في القدس، لكن الرقم الذي تحدث عنه الحموري بدا كبيراً ومفاجئاً.

وأوضح الحموري أن الاحتلال يستغل قانون عدم وجود ترخيص كأداة من أدوات حربه على الوجود الفلسطيني، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين لا يستطيعون استيفاء الإجراءات الصعبة والمعقدة والمبالغ بها التي تطلبها بلدية الاحتلال، مقابل منحهم رخص البناء.

وأضاف “المطالب الإسرائيلية التي تطلب من العرب لا يمكن تحقيقها لا مالياً ولا إجرائياً، ذلك لأن الترخيص يحتاج من 5 إلى 8 أعوام، وكل رخصة تكلفنا من 30 إلى 50 ألف دولار(..)، وهذه الصعوبات تجبر الناس على البناء دون ترخيص”.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات لا تنطبق على اليهود بطبع الحال، ” إذ يجد كثير منهم الشقق جاهزة في المستوطنات، ويمنحون إعفاءات ضريبية متواصلة”.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد طالبت عبر بيان، المجتمع الدولي؛ وفي مقدمته “الرباعية الدولية”، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، بالتصدي السريع لعمليات اسرائيل في نهب أرض دولة فلسطين ومصادرتها وتهويد أجزاء واسعة منها، بما فيها القدس الشرقية.

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet