تقرير HOMS الصادر عن الاتحاد الأوروبي حول القدس (مختصر)

18 آذار 2014

استعرض التقرير مجمل الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد القدس وإلغاء طابعها الحضاري العربي، الإسلامي والمسيحي. وهو يستعرض أيضاً بالتفصيل الآثار السلبية التي تتركها هذه الإجراءات على حياة السكان الفلسطينيين وعرقلة حياتهم الطبيعية والتضييق عليهم.

لهذه التطورات أهمية خاصة بسبب خاصية وضع القدس واعتبار الاتحاد الأوروبي قضيتها واحدة من أصعب قضايا الوضع النهائي المطروحة للحل. يركز التقرير على الإجراءات الإسرائيلية في العام الأخير ويبين أن إسرائيل استمرت في تنفيذ سياسة تهدف إلى ترسيخ فصل القدس عن بقية الضفة الغربية ، وبالتالي خلق مزيد من العقبات أمام السلام والحيلولة دون التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض.

تشير المشاهدات التي يرصدها التقرير إلى الحقائق التالية:

1- منذ استئناف مفاوضات السلام في تموز عام 2013، وقعت طفرة غير مسبوقة في النشاط الاستيطاني . ويبدو هذا جزء من إستراتيجية إسرائيلية أوسع تستهدف استخدام المستوطنات والإنشاءات على الطرق والحدائق العامة و المجمعات السياحية لتوسيع القدس بشكل كبير في الضفة الغربية، بحيث تشمل الكتل الاستيطانية الكبيرة مثل معاليه أدوميم وغوش عتصيون و جفعات زئيف . فإذا ما طبقت هذه الإستراتيجية ستؤدي إلى فصل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية وستؤثر على التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية في المستقبل.

حيث بلغ عدد المستوطنين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة ب- 000و540 ، وان أكثر من 000و200 منهم يعيشون الآن في المستوطنات داخل القدس الشرقية.

وبالتالي، فانه خلال فترة الخمسة أشهر الممتدة من منتصف شهر آب عام 2013 إلى منتصف كانون ثاني 2014 ،أعلن عن العديد من العطاءات لبناء

وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية كما هو مخطط في السنوات الأربع السابقة.

2- خلال عام 2013 ، تضمنت الأنشطة الاستيطانية أيضا مشاريع غير سكنية. فعلى سبيل المثال: شملت هذه الأنشطة الاستيطانية اعتماد خططا تتعلق بالحدائق الوطنية لمنحدرات جبل المشارف و الحديقة الوطنية ل-عيمك رفائيم ، فضلا عن الاستمرار في بناء امتداد طريق بيغن السريع الذي يمر من حي بيت صفافا الفلسطيني في القدس الشرقية جنوبا. إن إقامة المتنزهات الوطنية يعتبر جزء من سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى إقامة ” حزام أخضر ” من المتنزهات الوطنية من أجل زيادة عزل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية.

إن خطة إقامة الحدائق الوطنية تساهم في خلق التواصل الجغرافي ، وتوفير تواصل استراتيجي بين البلدة القديمة وبين الحديقة الوطنية لوادي تسوريم وجبل المكبر و منطقة E1 ومستوطنة معاليه أدوميم . وعلاوة على ذلك ، فإنه هذه الخطة تمنع التوسع في الأحياء الفلسطينية من الطور و العيسوية ، والتي هي في حاجة ماسة إلى إقامة وحدات سكنية جديدة ، وإنشاء المدارس والعيادات. كذلك فأن خطة إقامة الحدائق الوطنية من شانه أن يعرض 150 منزلا في حي الطور و العيسوية لخطر الهدم إذا تم تنفيذ تلك الخطة.

ونتيجة لذلك، فانه أقل من 13 ٪ من هذه الأراضي يمكن استخدامها في عمليات البناء لتلبية احتياجات السكان الفلسطينيين. حيث أن الكثير من هذه الأراضي مقام عليها مباني ؛ وان مساحة البناء المسموح بها محدودة و يجب أن تخضع لمعايير التخطيط والبناء المطلوبة التي يصعب تطبيقها.

إن هذه الإجراءات مجتمعة تجعل من عملية التطبيق عملية صعبة ومكلفة . وان تقريبا 33 ٪ من جميع البيوت الفلسطينية في القدس الشرقية تفتقر إلى تصاريح البناء الصادرة عن الجانب الإسرائيلي ، مما سيعرض أكثر من 93,000 فلسطيني لخطر التهجير.

3- تلجأ السلطات الإسرائيلية عادة، وبالتعاون مع المنظمات التي يديرها المستوطنين ، إلى موضوع الآثار لتعزيز الرواية التاريخية من جانب واحد فيما يتعلق بالقدس ، مع التركيز على الكتاب المقدس و دلالاته اليهودية في حين تتجاهل الارتباطات المسيحية / الإسلامية المتعلقة بالجانب الأثري التي تتعلق في نفس الأماكن .

4- شهد عام 2013 توترات متزايدة في الحرم الشريف / جبل الهيكل . حيث أدت الزيارات التي تقوم بها الجماعات الدينية اليهودية المتطرفة إلى ارتفاع حاد في حوادث العنف، والتي لم تكن منسقة مسبقا مع الأوقاف المسؤولة عن المواقع الدينية. حيث أن العديد من هؤلاء الزوار عبروا عن تحديهم واعتراضهم على الوضع الراهن من خلال محاولتهم للصلاة في الموقع أو رفع الأعلام الإسرائيلية .

لقد مورست ضغوطا قوية من قبل بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية و ما يسمى ب ‘ حركة المعبد ‘ خلال عام 2013 لتغيير الوضع القائم في جبل الهيكل/ الحرم الشريف . حيث شهدت الكنيست نقاشا في شهر شباط عام 2014يقضي بضرورة إخضاع جبل الهيكل للسيطرة الإسرائيلية بالكامل.

في حين أن البعض منهم يدعو إلى تدمير المسجد الأقصى من أجل بناء الهيكل اليهودي الثالث مكانه. ففي شهر كانون الأول ، كان هنالك دعوات واضحة من كبار الحاخامات في إسرائيل ( أشكنازي و السفارديم ) في محاولة للحد من هذه الزيارات ، معتمدين في ذلك على الهالاخاه (الشريعة اليهودية) منذ فترة طويلة لمنع اليهود من زيارة الموقع لأسباب تتعلق بطقوس الطهارة .

5- تواصل إسرائيل من تشديد التدابير الإجرائية المتعلقة بحصول الفلسطينيين من القدس الشرقية على الهوية و الإقامة. حيث آن هذه الإجراءات مرتبطة بسياسة إسرائيل الديموغرافية: وفقا للأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية الإسرائيلية ، بين عامي 1967 و 2012 ، فان إسرائيل ألغت حق الإقامة ل-14,203 فلسطيني من القدس الشرقية. وفي عام 2012، ألغت إسرائيل تصاريح إقامة ل- 116 فلسطينيي يسكنون في القدس الشرقية ، لكن في نفس الوقت، قامت إسرائيل عام 2012 ” بإعادة ” وضع الإقامة ل- 32 فلسطينيي يسكنون في القدس الشرقية .

6- الجدار الفاصل: مسار الجدار الفاصل و نظام التصاريح المرتبط به، يترك تأثيرات سلبية خطيرة على سكان القدس الشرقية في النواحي الاجتماعية والإنسانية و الاقتصادية؛ إذ يفصل الجدار الفاصل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية وهو يفصل عمليا التجمعات الفلسطينية داخل القدس الشرقية.

ففي منطقة القدس ،يمتد طول الجدار الفاصل نحو 168 كيلومتر ، منها 3% على طول الخط الأخضر عام 1967. والسبب الرئيسي وراء هذا الانحراف هو دمج 12 مستوطنة إسرائيلية ( وترك مساحة لهذه المستوطنات للتوسع في المستقبل ) بهدف الاندماج والتكامل في المستقبل لهذه المستوطنات خارج حدود البلدية (كما هو موضح من جانب واحد من قبل إسرائيل بعد عام 1967 ) ومثال ذلك مستوطنة معاليه أدوميم .

فالجدار العازل يفصل أيضا ما لا يقل عن 16 موقع في الضفة الغربية خارج بلدية القدس، وهي تقع الآن في ” القدس ” على الجانب الآخر من الجدار . سيواجه سكان هذه التجمعات السكنية التي تقدر ب- 2,500 مشاكل تتعلق بالإقامة، صعوبة الحصول على الخدمات الأساسية و خطر التهجير.

7- الفلسطينيون الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية أو حق الإقامة في القدس، هم بحاجة إلى تصريح لدخول المدينة. إن إجراءات الحصول على تصريح تعتبر غاية في الصعوبة وتخضع هذه الإجراءات إلى عدة شروط ، فعلى سبيل المثال: هذه التصاريح محددة بوقت مقرر، وتمنع قيادة السيارة أو البقاء بين عشية وضحاها في القدس .

أما بالنسبة لأولئك الفلسطينيين الذين يمنحون تصاريح دخول ، فان حرية الوصول إلى القدس تكون مقيدة وهي محصورة في 4 من أصل 16 نقطة تفتيش : جيلو و قلنديا و شعفاط و الزيتون.

في عام 2013 أيضا ، رصدت الأمم المتحدة أكثر من 200 حالة تتعلق في حرية وصول الموظفين التابعين للام المتحدة من دخول مدينة القدس . حيث كانت غالبية هذه الحوادث أو الحالات تستوجب طلب تفتيش و فحص مركبات الأمم المتحدة ، في انتهاك واضح للاتفاقية المتعلقة بامتيازات وحصانات الأمم المتحدة ، والتي وقعت عليها إسرائيل.

8- قضايا التعليم: من اخطر القضايا التي يتعرض لها التقرير هي المتعلقة بعملية التعليم ومضاعفاتها على المجتمع المقدسي: إذ أن معدلات التسرب

مرتفعة، خاصة بين الطلبة في المرحلة الثانوية وتشمل (الصفوف 11-12 ) . ووفقا لأحدث التقديرات، فان نسبة 36 ٪ من الأطفال تفشل في إكمال اثني عشر عاما كاملة من التعليم.

من القضايا الأساسية التي تواجه التعليم هي النقص في المرافق الحيوية خاصة غرف التدريس مما يتسبب في عدم قدرة الجهاز على استيعاب جميع من يتقدمون بطلبات التحاق. ففي هذه الحالة تضطر العديد من العائلات أن تسجل أطفالها في المدارس الخاصة مقابل دفع رسوم وأقساط مالية .

إن مدارس الأوقاف لا تستطيع على الأغلب من توسيع الخدمات القائمة لتلبية الاحتياجات، ولا تقوم ببناء / أو شراء مباني جديدة ، وذلك بسبب القيود المفروضة على التخطيط و تقسيم المناطق.

وتشير البحوث إلى أن أكثر من 2000 طالب و أكثر من 250 مدرسا يجب عليهم عبور نقاط التفتيش بشكل يومي وهم في طريقهم من وإلى المدرسة.

بالنسبة للمناهج فإن المدارس غير التابعة لبلدية القدس لا تزال تستخدم المنهاج غير المنقح التابع للسلطة الفلسطينية ويشمل ذلك ( مدارس الأوقاف ، وبعض المدارس الخاصة)، حيث يتخلل ذلك صعوبة في الحصول على الكتب المدرسية الجديدة بشكل متواصل.

9- مشاكل من نوع آخر تواجه التعليم العالي خاصة جامعة القدس: وكما ذكر في العام الماضي ، وعلى الرغم من الجهود المستمرة التي تبذلها جامعة القدس ( AQU ) على مدى سنوات عديدة ، حتى اللحظة، لم يتم حل المشكلة المتعلقة بوضع الجامعة و عدم اعترف إسرائيل بالشهادات الصادرة عنها، وبالتالي تمنع خريجيها من الالتحاق في سوق العمل الإسرائيلي.

10- الخدمات الصحية: إن مستوى خدمات الرعاية الصحية الأولية المقدمة هي أقل بكثير إذا ما قورنت في القدس الغربية على الرغم من تبعيتها إلى نفس النظام الصحي ، وذلك بسبب ندرة العيادات و مراكز الطوارئ، و التعاقد من الباطن (تعاقد فرعي) لخدمات الرعاية الصحية الأولية لصالح القطاع الخاص.

بسبب اعتماد النظام الصحي الفلسطيني على خدمات مستشفيات القدس الشرقية لذلك فان مرضى الضفة الغربية و غزة يحتاجون إلى تصاريح دخول إلى القدس، وبما أن السياسة الإسرائيلية ليست واضحة ، فان عملية الحصول على تصريح غالبا تستوجب عمل إجراءات وان هذه الإجراءات تكون صعبة وتحتاج إلى وقت أطول، وهي تعيق الحصول على الرعاية الصحية المناسبة وفي الوقت المناسب. ففي عام 2013، تم رفض ما يقارب 20 ٪ من طلبات التصاريح المقدمة لأسباب أمنية غير محددة أو دون إعطاء تفاصيل عن الرفض.

هنالك وضع صعب جدا يعاني منه المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج في حالات الطوارئ، حيث أن هذه الخدمة متوفرة فقط في القدس، ومما يزيد من صعوبة الموقف هو عدم السماح لسيارات الإسعاف الفلسطينية في القدس الشرقية التنقل بحرية ، حتى في حالات الطوارئ القصوى. ففي عام 2013، تم رفض وصول سيارات الإسعاف الفلسطينية بشكل مباشر من قبل السلطات الإسرائيلية ل- 90 ٪ من الحالات الطارئة.

يضاف إلى ذلك، أن أكثر من ثلثي طواقم الموظفين في مستشفيات القدس الشرقية يحملون بطاقات هوية الضفة، وهم يحتاجوا إلى تصاريح دخول للعمل، وهذه التصاريح تمنح لمدة أقصاها ستة أشهر

الاقتصاد والنقل و البنية التحتية.

11- الاقتصاد: كان للجدار العازل تأثير قوي على القدس الشرقية، حيث قام بعزلها عن بقية الضفة الغربية. وبسبب محدودية الدخول إلى القدس، التي كانت تعتبر إلى حد كبير المركز التقليدي الفلسطيني من الناحية الاقتصادية و الحضرية و التجارية، فقد انكمش اقتصاد المدينة إلى حد بعيد.

وخلال عام 2013 ، تدهور اقتصاد القدس الشرقية ، الذي يقوم بشكل أساسي على المشاريع الصغيرة. وبشكل عام، فان مساهمة القدس الشرقية من مجموع إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني قد انخفض من 15 ٪ قبل اتفاقات أوسلو إلى 7 ٪ اليوم .

فبدلا من الاعتماد على المشاريع أصبح الاعتماد على العمل مقابل الأجر. ونتيجة لذلك، تركز سوق العمل في القدس الشرقية بشكل متزايد،. و يلاحظ إن معدلات البطالة مرتفعة جدا، وخصوصا في صفوف الشباب، و غير المتعلمين و الإناث.

إن عدد الفلسطينيين في القدس الشرقية الذين يعيشون تحت معدل خط الفقر الإسرائيلي في تزايد مستمر. ففي عام 2013 وصلت نسبة الفقر إلى 80 ٪ من إجمالي السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية و 85 ٪ بين الأطفال.

12- البنية التحتية: أهم ما يميز المناطق الفلسطينية هو حاجتها إلى الطرق وعدم نظافة الشوارع ، ومحدودية أنظمة الصرف الصحي. وفي موازاة ذلك، قامت السلطات الإسرائيلية بتنفيذ مشاريع مختلفة لتوطيد العلاقة بين المستوطنات الإسرائيلية الكبرى والقدس. حيث أن أول هذه المشاريع هو شق الطريق رقم 20 ، وهو عبارة عن طريق التفافي يهدف إلى الحد من الاختناقات المرورية من خلال ربط الأحياء الشمالية الشرقية من “بسغات زئيف” و”نيفي يعقوب” مع الشمال والجنوب بطريق بيغن السريع.

لقد تميز عام 2013 بمعركة قانونية ضد توسيع ستة مسالك على امتداد الطريق السريع من خلال مركز التجمعات السكانية في بيت صفافا في القدس الشرقية. بينما تصر السلطات الإسرائيلية على أن هذا المشروع سيسهل حركة المرورعلى الطرق السريعة من خلال ربط طريق بيغن السريع مع مجمع ” الكتل الاستيطانية ” في غوش عتصيون.

13- إغلاق المؤسسات الفلسطينية: لقد حصل فراغ مؤسسي وقيادي في القدس الشرقية نتيجة الإغلاق المطول للمؤسسات الفلسطينية مثل بيت الشرق و الغرفة التجارية. إن هذا الفراغ ترك تأثيرا خطيرا على حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية في جميع مجالات الحياة وعزل التجمعات السكانية و هنالك ضعف في الشعور الجماعي المتعلق بالهوية.

14-التوتر الديني والخدمات الدينية: مجلس المؤسسات الدينية في الأراضي المقدسة قام برصد سبع حالات تتعلق بالهجمات ضد المواقع الدينية اليهودية عام 2013 ، وستة هجمات ضد المواقع المقدسة الإسلامية و المسيحية في

القدس، التي نفذها خمسة من الجماعات المتطرفة التي يطلق عليها اسم “تدفيع الثمن”.

كما أن الجدار العازل يعرقل بشكل كبير جدا عمل المنظمات الدينية التي تقدم خدمات في مجال التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية والخدمات الاجتماعية الأخرى للفلسطينيين في القدس الشرقية ومحيطها.

على سبيل المثال، خلال عيد الفصح عام 2013، لم تصدر تصاريح للمسيحيين من قطاع غزة. وخلال الجمعة العظيمة و عيد الفصح الارثوذكسي، تمكن المصلون المسيحيين من الوصول إلى منطقة حول القبر المقدس، حيث وجدوا المكان مغلق بمجموعة من نقاط التفتيش و الشرطة الموجدة في المكان عاملتهم بقسوة، بينما كان عدد كبير من قوات الأمن الإسرائيلية المدججين بالسلاح داخل الكنيسة.

15-هجرة السكان المسيحيون من القدس: يعز قادة الكنيسة الأسباب وراء زيادة الهجرة إلى فرض إسرائيل قيود على لم الشمل (والتي يكون لها تأثير كبير على المجتمع المسيحي ، مما ساعد في خفض أعدادهم )؛ إن محدودية القدرة لدى الطوائف المسيحية في منطقة القدس على التوسيع تعود إلى مصادرة ممتلكات الكنيسة وفرض قيود على عمليات البناء؛ و مشاكل تتعلق بالضرائب و صعوبات في الحصول على تصاريح إلاقامة لرجال الدين المسيحيين. وهذا أدى إلى تآكل تدريجي للوجود و الطابع المسيحي للمدينة المقدسة.

بعد سرد واستعراض الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس يوضح التقرير أن إسرائيل من خلال تنفيذ سياستها أحادية الجانب، تهدف إلى تغير الوضع القائم على الأرض و ترسيخ سياسة الضم غير القانونية في القدس الشرقية. ولذلك فإن استمرار التوسع في المستوطنات في القدس الشرقية ومحيطها ؛ والاستمرار في عملية بناء الجدار العازل و تقسيم الأراضي إلى مناطق محددة أدى إلى زيادة في عدد عمليات الهدم و الإخلاء. إن النظام المعمول به يتعلق يقيد تصاريح الإقامة و تنفيذ قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي، والتمييز في حرية الوصول إلى المواقع الدينية و استمرار إغلاق المؤسسات الفلسطينية، وعدم كفاية الموارد والاستثمار، سيؤدي إلى خلق سياسة تعليم غير منصفة و صعوبة الحصول على الرعاية الصحية للفلسطينيين في القدس الشرقية ،حيث أن جميع هذه القضايا ستؤدي بشكل منظم إلى تقويض الوجود الفلسطيني في القدس، و تغير الطابع العالمي للمدينة و صعوبة إمكانية أن تصبح عاصمة مستقبلية للدولتين .

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet