تبحث اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس اليوم في الاعتراضات على الخطة لاقامة نطاق أثري في سلوان تقدمت بها جمعية العاد وسلطة الطبيعة والحدائق بدعم من البلدية. وتتضمن الخطة اقامة مبنى سياحي ضخم بجانب اسوار البلدة القديمة ينطوي بناؤه على مس بموقع أثري ولهذا فانه يعتبر حساس على نحو خاص. وقالت يهوديت اوفينهايمر، المديرة العامة لجمعية “عير عميم” (مدينة شعبين) انه “لا ريب بان نية المبادرين الى الخطة هي تعميق المشروع الاستيطاني في شرقي القدس. واجراء نقاش في اللجنة اللوائية في هذا التوقيت يدل على أن الحكومة غير جدية في نيتها بشأن المفاوضات السياسية”.
النطاق الاثري، متحف ومركز زوار يشكل بوابة دخول الى الحديقة الوطنية “عير دافيد” (مدينة داود) يفترض ان يقام في موقف سيارات جفعاتي في طلعة سلوان، على مسافة نحو 20 متر فقط من سور البلدة القديمة ونحو مئة متر من ساحة المبكى. وفي النقاش الاخير في لجنة الحفظ البلدية في 2009 صادقت اللجنة على اقامة المبنى على مساحة 5.460 متر مربع. ومع ذلك يتبين الان بان الخطة التي اقرت عمليا تشمل مبنى سيقع على 16.600 متر مربع. واضافة الى ذلك، فمنذئذ عمقت ووسعت الحفريات الاثرية في الموقع الذي سيقوم فيه المبنى. وبزعم المعارضين، ليس واضحا كيف أقرت اللجنة خطة حفظ حين تكون المخلفات الاثرية التي يفترض أن تحفظها لم تنكشف بكاملها بعد. وفي الاسابيع الاخيرة حاول المعارضون للخطة العثور على محضر جلسة اللجنة التي اقرت فيها الخطة، ولكن هذا ضاع، وكذا التسجيلات عن الجلسة لم يعثر عليها. وبزعم البلدية، فقد أقرت الخطة كما ينبغي من قبل اللجنة وحجم المبنى الاصلي يعود الى خطأ.
وجاء من بلدية القدس التعقيب التالي: “ترى البلدية أهمية كبيرة في بناء النطاق الاثري، بسبب حقيقة أن عدد السياح المتزايد في المنطقة سيصل الى نحو 20 مليون زائر في السنة. وسيكشف النطاق الآثار في المكان في الطابق الاول وسيسمح بالتفاخر به امام ملايين الزوار بالشكل المناسب. الخطة وترخيص البناء ترافقها كلها سلطة الاثار. وقد اقرت الخطة كما ينبغي في لجنة الحفظ.