القدس المحتلة- وكالة قدس نت للأنباء
قالت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” إن:” اللجنة الفرعية للاعتراضات في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية في محافظة القدس- وهي لجنة تابعة لوزارة داخلية الاحتلال- أقرت في جلسة لها يوم أمس إقامة كنيس “جوهرة إسرائيل – تفئيرت يسرائيل” في قلب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، مما يعني تسريع العمل للبدء ببناء هذا الكنيس والمشروع التهويدي، الذي لا يبعد سوى 200 مترا عن المسجد الاقصى، من جهة الغرب، وسيتكون الكنيس من أربعة طوابق فوق الأرض ، يعلوه قبة مقببة ، بالإضافة الى فضاء بنائي تحت الأرض.
وقالت المؤسسة في بيان صحفي اليوم، إن:” الاحتلال الإسرائيلي أقام في البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيطها حتى الآن نحو 100 كنيس ومدرسة يهودية- كل مدرسة دينية يهودية تحتوي على كنيس يهودي- ، وأكدت أن الاحتلال يخطط لتهويد كامل البلدة القديمة خلال العشرين عامًا القادمة، بحيث تصبح كلها يهودية، مشددة على أن صمود وثبات المقدسيين سيفشل مخططات الاحتلال.
وقد كان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع ‘أبو علاء’، قد حذر من مخطط بناء كنيس ‘جوهرة إسرائيل’ والذي اعتبره كارثة تهدد مستقبل المسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى أن إسرائيل ماضية بتهويد المدينة المقدسة.
وحذر قريع، في بيان صحفي مساء اليوم الخميس، من مناقشة اللجنة اللوائية لتخطيط والبناء الإسرائيلية الاعتراضات المقدمة على المخطط الإسرائيلي الرامي لبناء الكنيس داخل البلدة القديمة، الذي يبعد 200 متر عن المسجد الأقصى، ويقع بالجانب الغربي منه.
ويشار إلى أن هذا المخطط ينص على ترميم كنيس يهودي قديم، علما أن هذا الكنيس أقيم على أنقاض مصلى إسلامي، وسيتكون من ثلاثة طوابق فوق الأرض سيتم تغطيتها بقبة مقببة ضخمة، سيبلغ ارتفاعها عن الأرض نحو 24 مترا.
وأوضح قريع أنه في حال مصادقة ‘اللوائية’ على المخطط، فإن خطوات التنفيذ ستبدأ على أرض الواقع لتضع اللمسات الأولى للكنيس الثالث من نوعه خلال السنوات الأخيرة، حيث سبق هذه الكنيس بناء ‘كنيس الخراب’، وكنيس ‘خيمة اسحق’، علما أن هذه الكنس الثلاثة بنيت على أنقاض أوقاف إسلامية خالصة.
وقال إن إسرائيل تريد من هذه الانتهاكات الفظة والأعمال المرفوضة والمخالفة للقوانين والأعراف الدولية، وتهويد المشهد المقدسي وطمس معالم المدينة الدينية عبر البناء الاستيطاني فوق أنقاض المعالم الدينية والآثار التاريخية والإسلامية في المدينة المقدسة.
وأضاف أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تعكف، ومنذ زمن، على تطويق المسجد الأقصى المبارك بالبناء الاستيطاني والكنس اليهودية لفرض أمر واقع جديد يتجلى بتهويد المدينة بالكامل، ما يتيح تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا، وهو ما تطمح له حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على أهمية الدفاع عن حرمة المسجد الأقصى والتصدي لعاصفة التهويد الإسرائيلي المنظم له.
وأوضح أن بلدية الاحتلال رصدت ميزانية تبلغ خمسين مليون شيقل من أجل بناء كنيس ‘جوهرة إسرائيل’، وهي تهدف من خلال ذلك إلى المضي قدما بتهويد المشهد المقدسي العام للمدينة المقدسة.