15 / 1 / 2026

رام الله – استقبل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، عدنان الحسيني، اليوم، في مقر منظمة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله، وفدًا نقابيًا دوليًا رفيع المستوى، ضمّ الأمين العام للاتحاد العالمي للنقابات (WFTU) بامبيس كريستسيس، إلى جانب أعضاء من الاتحاد من اليونان والهند، وعدد من المهتمين بالشأنين النقابي والحقوقي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات مدنية ذات صلة، وذلك في إطار تعزيز التعاون النقابي الدولي، وتوسيع دائرة التضامن مع نضال العمال الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.

ووضع الحسيني الوفد في صورة التطورات السياسية والميدانية الخطيرة التي تشهدها مدينة القدس، في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير طابع المدينة العربي والإسلامي والمسيحي، وفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض، من خلال التوسع الاستيطاني، وتهجير السكان، واستهداف المقدسات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد الحسيني أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن ما تتعرض له المدينة يشكّل مساسًا مباشرًا وجسيمًا بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها حرية العبادة، في ظل القيود والإجراءات التعسفية المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، لا سيما مع اقتراب المواسم الدينية، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على الاستقرار الديني والسياسي في المنطقة.

كما تناول اللقاء الأوضاع المعيشية والاقتصادية للعمال الفلسطينيين في القدس، وما يواجهونه من انتهاكات ممنهجة تمسّ حقهم في العمل والحياة الكريمة، بما في ذلك القيود على الحركة، وحرمانهم من فرص العمل، واستغلالهم في سوق عمل غير متكافئ، مشددًا على أن سلطات الاحتلال تستخدم السياسات الاقتصادية والعمالية كأداة للضغط والسيطرة السياسية، في مخالفة واضحة لمبادئ العدالة الاجتماعية ومعايير العمل الدولية، واتفاقيات منظمة العمل الدوليه .

وفي كلمته، عبّر الأمين العام للاتحاد العالمي للنقابات (WFTU) بامبيس كريستسيس عن تضامن الاتحاد الكامل مع الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن ما يتعرض له الفلسطينيون، ولا سيما في مدينة القدس، يشكّل انتهاكًا جسيمًا للحقوق العمالية والإنسانية، ويتطلب موقفًا دوليًا واضحًا ومسؤولًا. وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به الحركة النقابية العالمية في الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين، وضرورة نقل حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الاتحادات والنقابات في مختلف دول العالم، والعمل على توسيع دائرة التضامن الدولي الهادف إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.