27/4/2026 

القدس المحتلة – أكدت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أن ما تشهده بلدات الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة من اقتحامات متواصلة واعتقالات واسعة ومداهمات عنيفة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الليلة الماضية، يعكس تصعيدا ميدانيا خطيرا يدخل في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني وفرض واقع أمني قسري في محيط المدينة المقدسة.

وأوضحت الدائرة في بيان صحفي، أن عمليات الاقتحام رافقتها ممارسات قمعية شملت اقتحام المنازل وتخريب محتوياتها وخلع الأبواب وإرهاب السكان، بما في ذلك النساء والأطفال، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل إلى نقاط عسكرية مؤقتة، الأمر الذي أدى إلى شلل واسع في الحياة اليومية داخل مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب، في مؤشر واضح على استخدام القوة كأداة لإعادة هندسة المجال السكاني في محيط القدس.

وأضافت، أن استهداف مرافق الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها اقتحام عيادة تابعة لوكالة الأونروا في مخيم قلنديا وتدمير مدخلها، يمثل تصعيدا نوعيا يمس البنية الإنسانية والخدماتية للاجئين، ويأتي بالتوازي مع حملات اعتقال طالت عشرات المواطنين، من بينهم أسرى محررون، في سياق سياسة اعتقالية شاملة لا تميز بين الفئات العمرية والاجتماعية، بما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.

كما أشارت الدائرة إلى أن إخطارات الهدم التي طالت عشرات المنشآت السكنية والتجارية بحجة عدم الترخيص، تندرج ضمن سياسة ضغط متصاعدة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة، وتهيئة الأرض لوقائع ميدانية جديدة تُفرض بالقوة، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة التي تكفل حماية السكان المدنيين تحت الاحتلال.

وشددت دائرة شؤون القدس على أن استمرار هذا النهج القائم على المداهمات والاعتقالات والهدم يشكل مسارا تصعيديا خطيرا، من شأنه تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار في محيط القدس، محذرة من تداعياته على الوضع العام في المدينة المقدسة ومحيطها