12/ 3 / 2026
القد
س/ أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية الإجراءات المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، والتي أدت إلى إفراغ المسجد الأقصى المبارك من المصلين وظهوره شبه خالٍ خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، في مشهد غير مسبوق منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، بما يعكس تصعيدًا خطيرًا في سياسات التضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
واستنكرت الدائرة، في بيان صحفي صدر عنها اليوم الخميس، الحصار العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال على البلدة القديمة، من خلال تكثيف الحواجز العسكرية وتشديد الإجراءات على مداخلها وبواباتها، ومنع دخول المواطنين القادمين من خارجها إلا في نطاق محدود للغاية، الأمر الذي حال دون وصول آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى في أكثر أيام الشهر الفضيل قدسية.
وندّدت الدائرة، بالذرائع التي تروج لها سلطات الاحتلال تحت مسمى “حالة الطوارئ” و“الاعتبارات الأمنية”، على خلفية الحرب الجارية مع إيران منذ أواخر شباط/فبراير 2026، مؤكدة أن هذه المبررات تشكل غطاءً لسياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى وفرض مزيد من السيطرة على الحرم القدسي الشريف.
وأضافت، أن الإجراءات الإسرائيلية لم تقتصر على التضييق على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، بل امتدت لتشمل حصاراً فعلياً للبلدة القديمة وتقييد حركة المواطنين والوصول إلى عدد من الأماكن المقدسة داخلها، في خطوة تهدد الطابع الديني والتاريخي للمدينة وتقوض حرية العبادة المكفولة بموجب القانون الدولي.
وثمّنت دائرة شؤون القدس البيان العربي والإسلامي المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الشقيقة، والذي أدان استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، معتبرة أن هذا الموقف يعكس إجماعًا عربيًا وإسلاميًا رافضًا للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدةً على أهمية البناء على هذا الموقف من خلال إطلاق تحرك سياسي ودبلوماسي فاعل على المستويين الإقليمي والدولي، للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حرية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك دون قيود، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.