البيمارستان الصلاحي

يقع فيما يعرف اليوم بالدباغة، قرب كنيسة القيامة. وتحديداً كان يشمل سوق البازار والأرض إلى الشمال منه وشطراً من الأرض التي تقوم عليها الكنيسة الألمانية ومدرسة مارتن لوثر وسوق أفتيموس للروم الأرثوذكس. ينسب إلى منشئه مؤسس الأيوبي في سنة (583هـ/ 1187م)، حيث أمر أن تجعل الكنيسة المجاورة لدار الاسبتار بقرب حمامه مارستانا للمرضى، ووقف عليها مواضع وزودها بأدوية وعقاقير غزيرة وفوض القضاء والنظر في هذه الوقوف إلى القاضي بهاء الدين يوسف بن رافع بن تميم .وذلك لمداواة المرضى وتدريب الأطباء وتعليم الطب، وساهم في ظهور عدد لا يستهان به من الأطباء والمؤلفين في العلوم الطبية، ومفردات الأغذية والأودية، في القدس وفلسطين.

واستمر البيمارستان في أداء وظيفته رغم تدميره إثر زلزال حدث في سنة (862هـ/ 1458م)، إذ تشير سجلات محكمة القدس الشرعية إلى إعماره بعد أكثر من قرن، كما انه تحفل في الإشارات إلى أوقافه التي اشتملت على دكاكين ومصابين في سوق خان الزيت وعقبة الخانقاة وقطع أراض متفرقة في القدس والمعاملات التي تمت حولها وغدارتها وغير ذلك . وذلك قبل أن يصبح خراباً صفصفاً في القرن التاسع عشر الميلادي عندما وهب السلطان عبد العزيز (1296-1277هـ/ 1879-1861م) قسماً من خراباته إلى الدولة الألمانية المناسبة زيارة ولي عهدها فريدريك ولهلم للقدس سنة (1285هـ،/ 1869م)، فبنى عليها الألمان كنيسة (تعرف اليوم بكنيسة الفادي المخلص الإنجيلية) التي افتتحها الإمبراطورية غليوم الثاني سنة (1315هـ/ 1897م).

وتشير أطلال البيمارستان إلى أنه كان يتألف من مجموعة قاعات تقوم كل منها على دعامات حجرية. وأنها كانت مسقوفه بأقبية متقاطعة وسقوف برميلية، وكانت كل قاعة او مجموعة مخصصة لحالات مرضية معينة.

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet