يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من سوق القطانين التي يتوصل إليها من خلال ممر السوق المغطى، سمي بهذا الاسم للاعتقاد بأن كل مريض يستحم فيه يشفى بأمر الله، ينسب إلى منشئه الأميرسيف الدين تنكز الناصري، نائب السلطنه المصرية في الشام، الذي حبسه سنة (730هـ/ 1336م).

ويتألف من مشلح ووسطاني وجواني. ويتوصل إليه عبر مدخل يؤدي إلى غرفة المشلح سبه المربعة، حيث يتوسطها حوض ماء رخامي ثماني الشكل، ويمتد على جوانبها الشرقيه والغربية والجنوبيه مصاطب لجلوس المستحمين. أما سقفها فيغطيه قبو مروحي في أعلاه فتحة دائرية الشكل. ويلي غرفة المشلح ممر آخر ضيق يقودنا إلى غرفة الوسطاني التي تقوم عليها قبة ضحلة تتخللها فتحات فخارية مغطاه بالزجاج،كي تسمح بإدخال الضوء ولا تسمح بإخراج الحرارة. ويلف جوانب الغرفة مصاطب حجرية يجلس عليها المستحمون أثناء تهيئة أجسامهم لتحمل الحرارة في الجواني. ويبلغ المستحم غايته في القسم الثالث من الحمام (الجواني/يت النار). وهو مقسم إلى ثلاث أقسام؛ الأول، لأحواض تجميع الماء الساخن للمستحمين، والثاني ، لغرف الاستحمام الثلاث، والثالث، للمغطس. ويقوم على غرف والمغطس قباب ضحلة تتخللها فتحات فخارية مغطاة بالزجاج، ويأتي بيت النار اللازم لتسخين الماء (الإقليم/الموقد) في الخلف.

وتحفل سجلات محكمة القدس الشرعية ودفاتر الطابو العثمانية بالوثائق التي تتناول شؤون هذا المعلم التاريخي الهام وشؤون أوقافة والعملين فيه. وقد ناهزت وارداته في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي (4000) أقجة. أما اليوم فهو غير مستعمل كما تحفل وثائق إحياء التراث والبحوث الإسلامية، بالوثائق التي تبين دور المجلس الإسلامي الأعلى في رعاية هذا الحمام وتعميره وتنظيم عقود إجارته.

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet