الخانقاه الصلاحية

تقع في حارة النصارى، وتحديداً خلف كنيسة القيامة. تنسب إلى صلاح الدين الأيوبي الذي أنشاها إثر تحرير القدس من الفرنجة في سنة (583هـ/1187م). وبعد عامين، وقفها على الصوفية وقد بنى شيخ الخانقاه الصلاحية برهان الدين بن غانم مئذنة جميلة لها في سنة (840هـ/1436م).

والخانقاه الصلاحية أول أنشئت في مدينة القدس. وهي عبارة عن مجمع معماري متكامل، يتألف من مسجد وغرف للسكن ومرافق عامة. وتحفل سجلات محكمة القدس الشرعية بالحجج التي تتناول شؤونها الوقفية والإدارية والتعليمية، وشؤون موظفيها اليومية والاجتماعية.ومن ذلك وقفيتها التي تفيد وقف صلاح الدين الأيوبي حمام البطريك وبركته، وبركة ماملاوأراضي زراعية في البقعة، إضافة إلى مجموعة من الحواكير والدور والدكاكين.علاوة على وظائفها التي برز فيها عائلات مقدسية مشهورة مثل العلمي وعناية الله الغزي وبني غانم والمهندس.

ويتوصل إلى خانقاه الصلاحية عبر مدخل معقود يؤدي إلى دركاه أو موزع، تقابل مسجداً صغير. وهناك سلم حجري يؤدي إلى الطابق الثاني الذي يقوم فيه مسجد كبير فتح له محراب في جداره الجنوبي لطيف الشكل، وعلق فوقه نقش كتابي على لوح من الرخام يحمل اسم المنشئ وهو عيسى بن أحمد بن غانم وسنة الإنشاء وهي سنة (741هـ/1340م). أما الأجزاء الأخرى من الخانقاة التي تستعمل كمساكن فهي عبارة عن غرف علوية كانت تستعمل لسكنى الصوفيين وشيخ الخانقاه.

وقد خصصت الخانقاه لتعليم قراءة القرآن الكريم وتجويده، وحفظ الحديث النبوي الشريف. وحددت قراء القرآن فيها بعد صلاة العصر من كل يوم. كما كان قراءها يقرؤونه في المسجد الأقصى المبارك كل يوم جمعة بعد طلوع الشمس.أما اليوم، فقد بدلت وظيفتها، وإذا كان مسجدها ما يزال عامراً بإقامة الصلوات الخمس فيه،فإن غرفها الأخرى صارت دار سكن.

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet