الخانقاة الفخرية

تقع في الزاوية الجنوبية الغربية داخل الحرم الشريف قرب باب المغاربة وبجوار المتحف الإسلامي .

أي أن جزءاُ منها يخرج عن سور المسجد الأقصى. تنسب إلى القاضي فخر الدين أبو عبد الله محمد بن فضل الله، ناظر الجيوش الإسلامية، الذي وقفها في سنة (730هـ/1329م) قبل وفاته بسنتين.وقد اشتهر بعناية بالعلم وأهله، ما دفع البعض إلى القول أن هذه الخانقاه أنشئت أصلاً لتكون مدرسة، ثم حولت وظيفتها إلى التصوف. وترد إشارات لها في بعض الحجج الشرعية تتناول بعض أوقافها في قرية المالحة، وكيفية استغلالها توزيع ريعها، إضافة إلى جوانب من إدارتها.وهي في الأصل عبارة عن مجمع معماري يتألف من مدرسة ومسجد ومئذنة، ومجموعة غرف اتخذت لإقامة المتصوفة وحلقات أذكارهم وتهجدهم. إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أزالتها سنة 1969م، ولم يبق منها الآن سوى الإيوان القبلي وثلاث غرف، واتخذ الإيوان مسجداً. وفي سنة 1977م اتخذت الغرف مقرا لقسم الآثار الإسلامية التابع إلى دائرة الأوقاف الإسلامية، ثم أصبح الآن مقراً لمكاتب موظفي المتحف الإسلامي الذي يقع مجاوراً وملاصقاُ للخانقاة من جهة الشرق.

ويتألف هذا المسجد من بيت للصلاة مستطيل الشكل يمتد من الشمال إلى الجنوب.يلج المصلي إليه عبر مدخل حجري بسيط قليل العمق متوج بعقد مدبب.وفيه ثلاثة أعمدة ترتكز عليها مجموعة قباب ضحلة يشير طراز تجديدها إلى الفترة العثمانية. وقد فتح فيه محراب جميل الشكل يتكون من حنية حجرية مزينة بالأحجار الحمراء، تقوم في أعلاها طاقية يتقدمها عقد حجري مدبب ترتكز أرجله على عمودين رخاميين يقومان على جانبي المحراب. وهما مزخرفان بشريط من الحجارة الحمراء والبيضاء. أما أرضيته، فقد فرشت بألواح من الرخام الملون على طراز العصر المملوكي.

أما المئذنة، فتتألف من بناء مربع الشكل رشيق يقوم على قاعدة مربعة عالية فيها مدخل شمالي يتوصل إلية بوساطة سلم حجري يقوم في زاوية الجنوبية الغربية عند التقاء مبنى جامع المغاربة بجامع النساء.ثم تعلو الطبقة الأولى المربعة الشكل أيضا تلك القاعدة؛ ليعلوها شرفة حجرية مربعة محمولة على حطتين أو صفين من الحنيات المجوفة والمقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق مشكلة ما يعرف معمارياً بالمقرنصات . ويتوسط ذلك الشرفة بناء مربع صغير يشكل نهاية بناء المئذنة حيث يدور في أعلاه نص نقش تجديدها في سنة(1341هـ/1922م).كما غطى هذا المربع الصغير بطاقية حجرية جميلة الشكل.

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet