خان السلطان – الوكالة

يقع في الجزء الاخير من خط داود التاريخي المسمى اليوم بطريق باب السلسة، وتحديداً على يسار المار فيها تجاه المسجد الأقصى المبارك.ينسب إلى السلطان المملوكي الظاهر برقوق (791-784هـ/1389-1382م)، مؤسس دولة المماليك الثانية/ المماليك الجراكسة، المنسوب إليه عدد من المعالم في أرجاء مختلفة من الدولة، من ضمنها هذا الخان الذي أنشأه في سنة (788هـ/1386م).

تحفل الحجج الشرعية بإشارات عديدة إليه منذ العهد المملوكي، فقد أشارت إليه وثائق الحرم القدسي الشريف باسم “الوكالة المرعية”، فعرف بخان الوكالة، وبخان الوكالة ودار الخضار.وكان مشهوراً في موضعه حتى نسبت الطريق المؤدية إليه من خط داود.حددت امتداده من سوق الطباخين إلى بداية حارة اليهود.كما حددت وقفه على مسجد قبة الصخرة المشرفة، وتناولت شذرات تتعلق بوظيفته وإدارته.يبدو أن أصل البناء يسبق فترة اتخاذه خانا، وهو يتألف من طبقتين وقسمين متصلين، يعود القسم الأول منهما غلى الفتره المملوكيه،له مدخلان: شمالي وجنوبي،يرتفعان مع ارتفاع طبقتي الخان، ويفضيان إلى ممر مغطى بسقف نصف برميلي تتخلله فتحات تسمح باإضاءة والتهوية، ويفضي هذا الممر إلى ساحة مكوفة، يقوم على جانبيها غرف ذات مداخل معقودة، كما يقوم في الجهة الجنوبيةة الغربية منها الاسطبل المسقوف بنفس النمط، وفي الجهة الجنوبيه من الساحة المكشوفة، سلمان حجريان متقابلان، يؤديان إلى الطابق الثاني الذي يتألف من صفين متقابلين من الغرف المتشابهة المساحة والمداخل. منها صف غربي، وصف شرقي يفصل بينهما ممر.

أما القسم الثاني من الخان فيرجع إلى الفترة العثمانية، وهو لا يتخلف عن القسم الأول في نمط بنائه، إلا انه يخلو من الإسطبل، كما أن الغرف فيه تختلف في المساحه، فمنها الكبير، ومنها الصغير.ويوجد في الزاوية الشمالية الغربيه من الطبقة الثانية في هذا القسم غرفة صغيرة بسيطة خصصت لأداء الصلاة.

ولا يزال هذا الخان قائماً في مدينة الإسراء والمعراج، إلا أن وظيفته تبدلت عن الغرض الذي أنشئت من أجله،حيث تتوزعه اليوم الدكاكين والمخازن وورش العمل الصغيرة التي يعمل فيها أبناؤها المقدسيون،محتسبين صابرين رغم معاناتهم من الضرائب الباهظة المفروضه قسراً عليهم، وفتور الحركة التجارية اليومية بسب إجراءات الاحتلال التعسفية التي تحرم أشقاءهم من الوصول إلى مدينتهم.

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet