المدرسة المزهرية

تقع باب الحديد، وتحديداً على الجانب الجنوبي من طريق باب الحديد، حيث يقوم جزء منها على ظهر المدرسة الأرغونية الواقعه إلى الغرب منها والملاصقة لها، و الجزء الأكبر على أروقة المسجد الأقصى .تنسب إلى واقفها زين الدين أبي بكر بن محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن عثمان بن مزهر الأنصاريالدمشقي الأصل، القاهري، الشافعي ، الذي كان من كبار رجال الدولة في عهد السلطان قايتباي قبل أن يتوفى في سنة(893هـ/1487م).

يعد مبنى هذه المدرسة من المباني الاثرية الفخمة في بيت المقدس، حيث يتميز ببوابة عالية ذات ألوان بديعة، فوقها قوس تعلوه صفوف أو حطات من الحنيات المجوفة والمقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق مشكلة ما يعرف معمارياً بالمقرنصا.وقد ورد أن الواقف”عمل مدرسة لطيفة ببيت المقدس”، وأنه فرغ من بنائها في سنة (885هـ/1480م).

وتتألف هذه المدرسة من طابقين، يتوسط الأول منهما صحن مكشوف يفضي إليه إيوانان شمالي وجنوبي، ويتوصل إليه عبرمدخل مملوكي الطراز جميل الشكل، بارتفاع طابقي البناءومزين بالأحجار البيضاء والحمراء، ومجموعة من الحنيات المجوفة والمقببة والمتدلية خلال تتابعها المتناسق، ما يضفي على شكلها جمالاًمثيرا.وينتهي المدخل بعقد ثلاثي الفتحات. وهناك محراب في الإيوان الجنوبي، وسلم من الحجر في الزاوية الشمالية الغربية للإيوان الشمالي، ويؤدي إلى طابق الثاني المشتمل على غرف وخلاوي التدريس وإقامة الطلبة ومدرسيهم.

وتؤكد سجلات محمكة القدس الشرعية وبعض دفاتر الطابو العثمانية، على وقف المدرسة التي وقف عليها نصف قرية بيت ساحور وخان بني سعد وأراضيه وأراضي اخرى في القدس. وقد فاق ريعها في أواخر القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي 1000 اقجة صرفت على مستحقيها. واستمرت في دورها العلمي الذي قام به علماء من عائلتي الغزي والدجاني. وفي نهاية الفترة العثمانية كانت المدرسة معمورة وتحت تولية سعيد الداودي، قبل أن يسكنها جماعة من آل الشعباني، فعرفت بدار الشعباني حتى سنة 1933م حيث اشترتها الأوقاف منهم.

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet