تقع بباب حطة شما المدرسة الكريمية، أي أنها على يسار الداخل إلى الحرم من هذا الباب. تنسب إلى الحاج كامل الطرابلسي الذي وقفها وأنشأها في سنة (816هـ/1413م) وعده البعض من كبار التجار الأثرياء.
تتألف هذه المدرسة من طابقني يتوصل إليهما عبر المدخل معقود بعقد مدبب، يقوم على كل جانب من جانبيه مقعد حجري يعرف بالمكسلة، ويؤدي إلى دركاه أو موزع بجوارها مسجد بسيط وبئر ماء، حيث تؤدي إلى سلالك حجرية توصل بالطابق الثاني الذي يتألف من صحن مربع مكشوف، يحيط به عدد من الغرف الصغيرة والكبيرة أكبرها الغرفة الموجودة في الجهة الجنوبية منه.
ووفق مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلي لم يوجد للمدرسة كتاب وقف، فكتب محضر بوقفها مؤرخ في شهور سنة ستة عشر وثمانمائة. وتؤكد سجلات محكمة القدس الشرعية في الفترة العثمانية وقف المدرسة دون ذكر موقوفاتها، وأن أغلب موظفيها كانوا من آل جار الله (ابو اللطف). وفي نهاية العهد العثماني كانت اوقافها تحت تولية عائلة القندس، حسبما تفيد وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية. ويشير ذلك إلى مساهمتها في الحركة الثقافية في القدس قبل أن تتحول وظيفتها عنها مع سكن جماعة من عائلة الموسوس فيها.