المدرسة السلامية (الموصلية)

تقع بباب العتم (فيصل/شرف الأنبياء/الدوايدارية) شمالالمدرسة الدوايدارية.تطل واجهتها الرئيسية على الجانب الشرقي من باب العتم.أما واجهتها الشمالية فتطل على طريق المجاهدين التي تؤدي إلى باب الأسباط في سور القدس . تنسب المدرسة الإسلامية إلى واقفها الخواجا مجد الدين أو الفدا إسماعيل أحد كبار تجار القاهرة وأثريائها.وتعرف بالمدرسة الموصلية الواقعه على الضفة الشرقية لنهر دجلة، وهو الاسم الذي تحمله المدرسة في حجج الأوقاف التي حبست عليها.

لا يعرف تاريخ المبنى والوقف على جه الدقة، والأرجح أنه شيد حوالي سنة(740هـ/1330م).وتتميز هذه المدرسة بضخامة مبناها وجمال بوابتها الرئيسية التي تعلوها صفوف بديعة من الحنيات المجوفة والمقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق والتي تعرف بالمقرنصات، إضافة إلى مداميك من الحجر يتتابع فيه اللونان الأبيض والأحمر(الصنج المعشقة).وهي تتألف من طابقنيوصحن مكشوف يقوم في غربه إيوان كبير، ويحيط به عدد من الخلاوي.أما الطابق الثاني فيحتوي على عدد من الغرف التي أعدت لسكني الطلاب والمدرسين ويتوصل إليها من الصحن المكشوف بوساطة سلم حجري .

وتؤكد بعض دفاتر الطابو وسجلات محكمة القدس الشرعية العائدة إلى القرن السادس عشر على وقف المدرسة وعلى موقعها ونسبتها إلى مكان ولادة الوقف.وتكشف عن ترميمها في سنة (941هـ/ 1435م) وعن سعة أوقافها التي شملت حصصاً في قرى نعلين وجبع والبطيخ والبيرة، إضافة إلى أراض ومزارع أخرى في ظاهر القدس، وقد خصصت لتعليم القرأن الكريم والحديث النبوي الشريف وخاصة من كتاب صحيح البخاري، وكانت مدة الدراسة فيها سنتين، وتكشف كثير من الحجج الشرعية عن مشاركة شخصيات تركية نظرائها المقدسية في إدارة المدرسة وأوقافها.وتزخر بأسماء نخبة من العلماء والفقهاء، فبل أن يغلب عليها أفراد من آل أبي اللطف(جار الله) منذ القرن الثامن عشر الميلادي،وأن تتحول وظيفتها إلى سكن خاص بهم،حيث يشار إلى ناجي أفندي متولي أوقافها حتى فترة قريبة.

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet