المدرسة الأرغونية

تقع في باب الحديد على يمين الداخل إلى ساحة الحرم بين المدرستين الخاتونية من جهة الجنوب والمدرسة المزهرية من جهة الغرب.وتنسب إلى الأمير أرغون الكاملي الذي أمر بإنشائها ووقفها في سنة (758هـ/1357م)، حيث توفي ودفن فيها وأكمل عمارتها الأمير ركن الدين بيبرس في شهر ربيع الآخر سنة (759هـ/1358م)، كما يفيد النقش المثبت على جدارها الجنوبي.

تتميز المدرسة في مخططها المكون من أربعة إيوانات متعامدة تفضي إلى الصحن ذو قبة يتوسطها.وهي تتألف من طابقين وبعضها يقوم على واق الحرم الشريف الواقع بين باب القطانين وباب الحديد، ويتوصل إليها من طريق باب الحديد، من جهة الجنوب عبر مدخل بارتفاع طابقي البناء، يقوم على كل جانب من جانبية مقعد حجري يعرف بالمكسلة ويعلوه النقش.ثم يقوم فوقه مجموعة صنج معشقة، وينتهي المدخل بعقد مدبب، كما تتناوب الأحجار الحمراء والبيضاء في بنائه.ويؤدي هذا المدخل إلى دركاه على يسار الداخل إليها غرفة في وسطها ضريح المؤسس. وقوم في الإيوان الشرقي من الطابق الأول المطل على الحرم الشريف ضريح الملك حسين بن علي. وفي الإيوان القبلي كالعادة محراب،وعلى يمين الداخل من الدركاه أو الموزع هناك ر غير منتظم يؤدي إلى سلم حجري يقود إلى الطابق الثاني من المدرسة، الذي يضم عدداً من الغرف الكبيرة والصغيرة التي أعدت لسكني المدرسين والطلاب. وللمدرسة باب ثان في الإيوان الشمالي من جهة الشرق يفضي إلى غرف ضريح مؤسسها.

ولعبت المؤسسة دوراً واضحاً في النشاط الثقافي والإداري في القدس أيام المماليك، فقد خصصت ابتداء لتعليم العلوم الشرعية وقراءة القرآن الكريم،ثم اتخذت داراً لنائب القدس ولستمرت في أداء رسالتها في العهد العثماني؛ حيث تؤكد سجلات محكمة القدس الشرعية على وقفها وإفادتها من أوقاف في طرابلس الشام وحصن الأكراد، ما أوجب التوكيل في تحصيلها، كما تؤكد على ارتفاع ريعها الذي فاق 4000 أقجة في نهاية القرنالحادي عشر الهجري/السادس عشر الميلادي، ما يسر دفع أجور عالية لأصحاب بعض الوظائف فيها. ومن أبرز من تولى مشيختها والتدريس فيها، القاضي سعد الدين الديري، والشيخ علامة علاء الدين أبو الحسن على النقيب القدسي، وغرس الدين خليل الكناني، والشيخ حافظ الدين بن أبي اللطف الحنفي، وغيرهم.

وعرفت هذه المدرسة بدار العفيفي حتى فترة قريبة، وذلك نتيجة سكن جماعة منهم فيها، إذ آلت لهم أكثر من وظيفة فيها منذ نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، إلا أن تصدع المدرسة سنة 1947م بسبب حفريات سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأنفاق تحت السور الغربي للحرم الشريف أدى إلى إخلائها.

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet