خلال ندوة نظمتها دائرة شؤون القدس 
قريع : القدس تحتاج اعلاماً مقيماً لا متنقلا، تريد إعلاماً يقترب من معاناتها اليومية، ويسجل انفاسها وهي تئن يومياً تحت ممارسات الاحتلال
القدس - دعا احمد قريع ابو علاء،عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية،رئيس دائرة شؤون القدس الى ضرورة الارتقاء بالجهود الاعلامية الى المستوى الذي تستحقه مدينة القدس،فابرغم من كل ما ترمز اليه القدس في حياتنا الوطنية من مركزية، وكل ما تحوز عليه من قداسة،الا ان التغطية الاعلامية لشؤون القدس وقضاياها الفرعية العديدة، اقل بكثير مما تستحقه عاصمة الروح وعاصمة دولتنا المستقبلية
واضاف قريع،خلال ندوة متخصصة نظمتها دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية،بعنوان الاعلام و القدس،اليوم في مقر الهلال الاحمر في البيره ،بحضور جمع كبير من السياسيين والاعلاميين والحقوقيين والمثففين واصحاب الاختصاص ومن المهتمين بشؤون القدس،اضاف ان القدس التي لم تغب عن الذاكرة الفلسطينية، وظلت حاضرة في وجدان هذا الشعب المناضل طوال الوقت، تحتاج منا في هذه الآونة العصيبة، الى بذل جهود اضافية في سائر المجالات وعلى كل الصعد، بما في ذلك الصعيد الاعلامي، الذي نرجو ان تكون هذه الندوة علامة فارقة في اطار الاهتمام الفلسطيني التقليدي بمدينة القدس، وبداية لائقة يمكن المراكمة عليها لجعل مدينتنا العربية الاسلامية هذه، في قلب الاهتمامات الوطنية الفلسطينية, وفي مركز الاهتمامات العربية والاسلامية والدولية كذلك.
وقال قريع: إن الابحاث المقدمة في الندوة ستشكل اضافة نوعية، لما نحن بصدده في هذه الفعالية غير المسبوقة، الخاصة بمكانة القدس في الاعلام الوطني.
وشدد على ضرورة إيلاء القدس كل ما تستحقه من اهتمام جدي في الإعلام الفلسطيني والعربي في كافة المجالات، وخاصة في المجالات الاعلامية لأهميتها.
واشارابو علاء، الى ان الإهتمام الإعلامي بالمدينة المقدسة قد خف ولم تعد تحظى بالأولوية الإعلامية والإخبارية والثقافية في الاعلام العربي ككل، والفلسطيني خاصة وصارت وسائل الإعلام تتناول احداث القدس بشكل روتيني وخبريا, كما قلت الدراسات الوثائقية والتحقيقات الصحفية حول المدينة المقدسة. وحتى المؤسسات المقدسية العاملة في المدينة منذ ما قبل اوسلو عانت, وتعاني من الاغلاق ومن السياسات والممارسات الاسرائيلية ومن التجاهل الداخلي، وتلاشى بعضها وهاجر البعض الآخر منها خارج المدينة المقدسة.
وتسائل ابو علاء قائلا" اليوم دعونا نرى ما الذي يفعله الاحتلال في المقابل؟ فهناك ثمة أجندة رسمية اسرائيلية تركز على القدس، استيطانا وثقافة وفنا وتاريخا وديموغرافيا وجغرافيا، وهناك جهات اخرى كبلدية الاحتلال وغيرها, ومن المؤسسات الحكومية ومن الجمعيات الصهيونية اليهودية والامريكية اليهودية التي تستضيف شخصيات دولية سنويا، من رسامين وكتاب وأدباء ومؤرخين وعلماء اثار وغيرهم، حيث يمنح هؤلاءالتسهيلات المادية والمعنوية ليكتبوا ويرسموا ويؤرخوا عن القدس، فهم الآن يصدرون نحو 150 مطبوعة سنويا عن المدينة من وجهة نظر يهودية صهيونية بحتة، لتزوير الحقائق التاريخية وطمسها فما الذي فعلناه في المقابل؟ هل ثمة تلفزيون فلسطيني ملتزم بالقدس وخاص بها؟ هل هناك مكاتب صحفية وإعلامية ذات اعمال منسقة؟ هل هناك مراكز ابحاث ودراسات وتخطيط مجهزة للقدس وعنها؟ هل هناك تنسيق جدي بين الاعلاميين من الصحفيين والكتاب والمصورين لتنسيق الخطط والبرامج الاعلامية حول القدس وانتهاكات الاحتلال اليومية  في القدس؟ وهل...؟ وهل ...؟
ومضى رئيس دائرة شؤون القدس في كلمته قائلا: دعونا لا نغرق في التساؤلات، ولكن اسمحوا لي ان اعود الى الماضي البعيد لنأخذ منه عبرة، ففي التاريخ إبان إحتلال القدس من قبل الفرنجة كان نور الدين زنكي يستعد عسكريا وثقافيا وفكريا لتحرير المدينة المقدسة، وكان يتحين الفرص ريثما يوحد المدن والإمارات في بلاد الشام، وكان ذلك القائدالمؤمن يجمع خطباء المساجد والأئمة والشعراء والادباء كل سنة من كل المدن التي يمكنه دعوتها، ويطلب من الشعراء ان يكتبوا شعرا عن بيت المقدس، ومن الخطباء والأئمة ان يركزوا على بيت المقدس، وأهميته الدينية، بمعنى اخر كان يقوم  بحملة اعلامية واسعة مستخدما وسائل الإعلام المتاحة، وهي الشعر والخطابة والمنابر.
مشددا على انه الآن لم يعد اعتقال مئات الاطفال والصبية ومصادرة الاراضي وهدم عشرات المنازل وبناء الكنس في البلدة القديمة من القدس، يتصدر نشرات الأخبار، ولم تعد اقتحامات المسجد الاقصى، ولا حتى مشروع تقسيم المسجد الاقصى، مكانا وزمانا، يحظى بالتغطية التي يستحقها.
القدس تحتاج اعلاماً مقيماً لا متنقلا، تريد إعلاماً يقترب من معاناتها اليومية، ويسجل انفاسها وهي تئن يومياً تحت ممارسات الاحتلال, القدس ليست بحاجة الى أي اعلام او حتى اعلام خبري، بل توثيقي تسجيلي، يواكبه دعم مادي لصمود اهلنا، فلا حاجة لإعلام لتسجيل خيباتنا بل لشحذ هممنا وصمودنا فيها، نحتاج دعماً سخياً للقدس، وتنسيقاً جاداً من أجل القدس، وعملاً دؤوباَ لتسليط الضوء كل يوم وكل ساعة على القدس, يصور صمود أهلها ويعلن بصوت شجاع قصور الأمة تجاهها.
مؤكدا على انه  بات ضروريا ايجاد مرجعية واحدة ومحددة تتولى رعاية القدس وحمايتها،تنسق مع جهات عدة تتولى التغطية الاعلامية اليومية في كل المجالات، وذلك حتى يثق المواطن المقدسي ان معاناته  ستصل الى من يهمهم الامر، وحتى يدرك المواطن العربي ان هناك في القدس اناسا ما زالوا على العهد باقين في ارض الرباط في بيت المقدس واكناف بيت المقدس صامدين.
مثمنا دور وكالة وفا للانباء على ما تتمتع به  من مصداقية، وما ميّز تاريخها الطويل من مثابرة وحيوية، اذ نطلب اليها في هذا الوقت مضاعفة جهودها في مواكبة قضية القدس، وفي الارتقاء بادائنا الاعلامي الخاص بمدينتنا الخالدة، الى المستوى المتساوق مع تطورات العملية الاعلامية في الوقت الراهن، وفي تقديم الخدمة التي نتطلع اليها جميعاً، ونحن نحاول وضع حاضر القدس ومستقبلها في قلب مركز الاهتمامات العربية والاسلامية والدولية.
 ولفت ابو علاء، الى اننا نعيش اليوم في خضم ثورة الاعلام والاتصال الرقمي، او ما يسمى بثورة الصورة التي هي ابلغ من كل مادة وصفية مكتوبة، وهو ما يوفر لنا امكانيات لا حدود لها، من اجل خوض معركة القدس على الصعيد الاعلامي بوسائل وتقنيات حديثة، باتت في متناول ما صار يعرف باسم المواطن الصحفي، على نحو ايسر وافعل واسرع من ذي قبل، الامر الذي يمكن معه الارتقاء بسوية هذه المعركة، واعادة بناء صورة القدس على النحو الذي تستحقه.
وختم قريع كلمته بالشكر والتمنيات للجهود المباركة بالتوفيق، ولهذه الندوة  بالنجاح ، كما دعا  باسم الجميع وباسم القدس إلى الإعلاميين العرب والمسلمين أن لا تشغلهم الأخبار اليومية المؤلمة التي تجري في بعض الأقطار العربية عن القدس وما تواجهه من مخططات التهويد والأسرلة التي تواجهها المدينة المقدسة في كافة المجالات الديمغرافية والجغرافية والثقافية والحضارية والتاريخية
وفي كلمة مقتضبة قال المطران عطاالله حنا،ان الاعلام مطالب ليس فقط بنقل الحدث وما يجري في مدينة القدس بل يجب ان يوفر ايضا وسائل هادفة تدافع عن المقدسين وتنقل الرسالة لتصل الى العالم،مضيفا:لا اخفيكم ان المدافع عن القدس هو المواطن المقدسي وحده في خط الدفاع الاول،لذا اعتقد انه يجب علينا تحمل المسؤولية تجاه ما يجري في المدينة المقدسة ومقدساتها ومؤسساتها وللانسان المقدسي ايضا
وناشد حنا،وسائل الاعلام العربية ان تكون حريصة على توحيد ورص الصفوف لا ان تكون سببا في التفرقا وزرع بذور التفتنه
من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الاقتصاد الوطني، القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للسياسات والإحصاء في وزارة الاقتصاد عزمي عبد الرحمن، في كلمة باسم وزير الاقتصاد الوطني، إن السياسات الإسرائيلية العنصرية تحرمنا من استخدام مواردنا الطبيعية في المناطق المصنفة (ج)، إذ تقدر خسائر هذه السياسة وفق تقرير البنك الدولي بـ3.4 مليار دولار، كما أنها تحد من السماح لنا بالاستثمار الحقيقي بقطاع السياحة الدينية، الذي يشكل رافدا مهما وأساسيا في إنعاش اقتصاد القدس، وتحسين أداء وقدرات مؤسسات القطاع الخاص في تطوير القطاعات التجارية والسياحية، وتقديم الخدمات للمواطنين في القدس.
وأضاف أن الحكومة قامت ومن خلال محفظة المشاريع التي يديرها صندوق الأقصى بالنيابة عن شراكة المؤسسات المالية والعربية من أجل القدس بتمويل أكثر من 107 مشاريع وبرامج في جميع القطاعات الاقتصادية والتنموية بقيمة إجمالية للمحفظة بلغت (288.2) مليون دولار موزعة على قطاعات الإسكان، والتعليم، والصحة، ومؤسسات المجتمع المدني.
وأردف: أنه على المستوى الإعلامي، فإننا نرى وجود بوادر حقيقية لإرساء أرضية إعلامية اقتصادية ربما تساهم في وجود إعلام اقتصادي متخصص الأمر الذي تجسده بعض المحاولات التي يقوم بها إعلامنا المحلي
بدوره قال وكيل وزارة الإعلام د. محمود خليفة، إن الوزارة ستبدأ منذ يوم غد بتوجيه مئة رسالة من القدس إلى العالم، حول ما يجري في المدينة لمختلف وسائل الإعلام.
 واستعرض خليفة مخاطر التهويد الإسرائيلي الذي يستهدف كل ما هو عربي وإسلامي في المدينة المقدسة، مشددا على أهمية الإعلام ودوره في معركة الحفاظ على المدينة المقدسة والدفاع عنها، وفضح مخططات التهويد فيها.
وأشار إلى أن وزارة الإعلام حرصت، ومنذ نشأتها، على أن تكون القدس حاضرة في عملها اليومي والاستراتيجي، وفي لقاءاتها وخططها ومشاركاتها الخارجية، عبر الجامعة العربية ومجلس وزراء الإعلام العرب، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وأصدرت كتبًا عن المدينة تجاوزت الأحد عشر مصنفا بالمشاركة والتعاون مع الهيئة الإسلامية المسيحية وبلدية البيرة، كان آخرها 'القدس العتيقة الذاكرة والهوية' و'نظرة على القدس
 وتابع: كما أنتجت الوزارة أفلاما وثائقية، كان للقدس نصيب فيها، وكان آخرها الفيلم الوثائقي 'الحصن الأخير'.
وقال 'ندرك أن معركة القدس ليست وليدة اليوم، ونحن على ضفاف النكسة وذكراها الأليمة، نردد ما أبدعه الأخوان رحباني: البيت لنا، والقدس لنا، وبأيدينا سنعيد بهاء القدس.
وأردف خليفة: 'بالأمس القريب عقد مجلس وزراء الإعلام العرب اجتماعهم الخامس والأربعين وكنت حاضرا، قدمنا مجموعة من التوصيات تم الأخذ بها جميعا، ومنها ما يتعلق بالقدس والأسرى، ونعدكم أن هذه التوصيات لن تبقى حبرا على ورق، لأننا سنتابعها مع وزارات الإعلام العربية الشقيقة، وعلى صعيد المؤسسات الإعلامية الرسمية والأهلية
وتحدثت الاستاذة ديما السمان من وزارة التربية والتعليم حول اهمية الاعلام في مواكبة الاحداث في مدينة القدس ومدى اهمية تطور ذلك ليشمل جوانب اخى مهمة في حياة المواطن المقدسي خاصة طلاب المدارس وما يواجهون من ممارسات احتلالية مثل الخدمة المدينة لدى هؤلاء الطلاب كذلك قضية التسرب المدرسي وامور اخرى مثل التدخين والبطالة هنا يكمن دور الاعلام في الحديث عن هذه الظواهر الهامة وتوضيها وفضح ممارسات الاحتلال بحق التعليم في القدس.
ومن جهته ، قال نائب رئيس جامعة بيرزيت ومدير المركز الإعلامي الحكومي السابق غسان الخطيب، إنه يجب أن نقدم اقتراحات قابلة للتطبيق في المجال الإعلامي لإعلاء مكانة القدس إعلاميا.
كما طالب بنشر مقالات حول ما يجري في المدينة المقدسة بالإعلام الغربي بأسماء اشخاص مقدسيين متابعين لما يجري على الأرض.
وأضاف الخطيب أنه يجب توثيق العلاقة بين وسائل الإعلام ومجموعة من الشخصيات المقدسية القادرة على نقل المعاناة اليومية في المدينة إلى العالم، وكذلك يجب تطوير لغة خاصة يفهمها العالم تعبر عن الرواية الفلسطينية لما يجري في القدس
وفي كلمته دعا الكاتب والصحفي ووزير الاعلام السابق الإعلامي نبيل عمرو، الى ضرورة  العمل على تأسيس مركز إعلامي للقدس وأن يكون مستقلا، وأن يتم رفده بالإمكانيات اللازمة ليقوم بالدور المطلوب منه، وأن يديره خبراء إعلاميون متخصصون قادرون على التأثير في الرأي العالمي.
وانتقد عمرو كثرة الفعاليات والنشاطات التي تقام عربيا تحت شعار خدمة المدينة المقدسة، موضحا أن القدس بحاجة إلى الفعل والعمل وليس إلى ورش عمل ومزيد من الكلام، وبيانات الشجب والاستنكار
بدوره ، شدد رئيس تحرير وكالة معا الإخبارية د.ناصر اللحام، على أن القدس بحاجة إلى إعلام قوي يقوم بدور كبير في الدفاع عن المدينة، وليس فقط تناول أخبار القدس بشكل روتيني وغير مؤثر في الرأي العام العالمي.
وأضاف اللحام أن الإعلام الفلسطيني هزم الاعلام الإسرائيلي بشعارات بسيطة رسمها شبان على جدار الضم والتوسع العنصري، والقدس ستنتصر في النهاية بفضل الرباط والإصرار الذي يسطره أهلها
ومن جهته استذكر حافظ البرغوثي رئيس تحرير صحيفة 'الحياة الجديدة' سابقا والكاتب الصحفي،'الشهيد فيصل الحسيني الذي كان رجل الإعلام الأول الذي يواكب أفعاله على الأرض في الإعلام وينشرها لاطلاع العالم عن ما يجري في القدس'.
وعبر البرغوثي عن استيائه جراء شح من يكتب عن القدس ويتابع ما يجري بالمدينة المقدسة قائلا : لا يوجد أحد يكتب عن القدس اليوم للأسف، نحن بحاجة لأن نكتب عن هذه المدينة المقدسة.
ومضيفا: أنا حاولت بنفسي أن تقوم جهات إعلامية مختصة بتصوير قصائد وكتابة روايات ولكن لم أجد استجابة واضحة، فالقدس بحاجة إلى جهد إعلامي منظم ويجب أن تكون هناك جهة تقوم بإيجاد آلية وجسم إعلامي يواكبان ما يجري في مدينة القدس.
مشيرا الى انه لا يجب ألا نتنظر من الاحتلال أن يسمح لنا بأي نشاط، وما علينا عمله هو أن نبادر لهذا النشاط بطرق شتى ويجب أن تكون هناك عناصر مستعدة للعمل والتضحية داخل القدس سواء وجود موافقة إسرائيلية أو لم توجد، خاصة أن 'العملية النضالية لا تحتاج إلى أذونات
وفي كلمته قدم الباحث والكاتب المختص في الشؤون الإسرائيلية نظير مجلي في كلمته، شرحا عن الإعلام الإسرائيلي ودوره في تهويد القدس.
وقال: رغم الدور الكبير الذي يتمتع به الإعلام الإسرائيلي ورغم اختلاف وسائل الإعلام الإسرائيلية وتباين وجهات نظرها، لكن هناك حقيقة أنه فيما يتعلق بالقدس نجد أن الصحافة الإسرائيلية تتخلى عن الكثير من الأسس المهنية التي تقوم عليها، وتقوم بدور دعائي يخدم الاحتلال في هذا المجال.
وأضاف مجلي أن الإعلام له دور كبير في إسرائيل، فهو يقف إلى جانب دولة الاحتلال، ولكن مع ذلك أصبح بالإمكان إيجاد صحفيين يطرحون قضايا تعاكس الإجماع الإسرائيلي، مثل قضايا تتعلق بالقضية الفلسطينية، مثل جريدة هآرتس التي تقرأها النخب الإسرائيلية.
وتابع: رغم أن هذه الصحيفة ليست الأكثر انتشارا، إلا أن أهميتها تكمن في أنها تطرح قضايا تتعلق بالمعاناة الفلسطينية بشكل دائم، رغم أنها قليلة.
مضيفا: إن جدعون ليفي مثلا يربي جيلا آخر من الصحفيين الذين يرافقونه إلى أماكن فلسطينية، وهذا يؤكد أنه يوجد مجال للاختراق في هذه الصحف، وهناك إمكانية للتأثير على وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأردف أنه توجد أمثلة على طرح قضايا بطريقة مهنية يمكن أن تأخذ حقها، ومن ضمن التقصير في عملنا كفلسطينيين، هو كيف يمكن أن نعكس قضايانا في الشارع الإسرائيلي
وضرب مجلي مثالا يتعلق بتسريب عقارات الكنيسة للاحتلال في القدس، مشيرا إلى أن من كشف الموضوع هو الإعلام الإسرائيلي
مشددا على انه  هناك معلومات يمكن الاستفادة منها في معركة القدس، فهناك عدد من علماء الآثار الإسرائيليين، يقودون معركة بأن علم الآثار الإسرائيلي يزوّر ما يجري تحت الأرض، وتحدثوا عن ذلك للصحافة العربية
الى ذلك تحدث نقيب الصحفيين الفلسطينين د. عبد الناصر النجار، حول المصطلحات المستخدمة في الإعلام والصحافة والسياسة فيما يخص الصراع العربي- الإسرائيلي قائلا: ان مدينة القدس اليوم لم تعد كما كانت في العقود الماضية، فلم تعد القدس مركزا للإعلام والثقافة كما كانت في السابق، فالمدينة المقدسة اليوم هجرتها المؤسسات المختلفة بحثا عن التمويل، وهي التي هجرت وأغلقت مؤسساتها الإعلامية وصحفها بحجة نقص التمويل، علما بأن هذه المؤسسات الإعلامية كان يعمل فيها المئات.
وتكلم  بمرارة عن واقع المدينة بقوله: القدس اليوم هي قدس الاستيطان والاحياء العربية مجرد بقع داخل محيط استيطاني كبير والشوارع كلها تبكي ذاتها، وهناك تهويد تحت الارض وفوق الأرض وفي كل مكان وفي كل حارة وفي كل زقاق.
واكد النجار عل ضرورة تحديد مصطلحاتنا ونكررها، فعندما نكرر المصطلح يصبح ركيزة أساسية في التعامل، فعلى سبيل المثال أصبحت كلمة اسرائيل مقبولة اليوم، وفي السابق كانت مرفوضة، مع أن المطلوب التركيز عليه في الإعلام هو إظهار أن إسرائيل هي السلطة القائمة بالاحتلال.
وطالب النجار بالتركيز على نشر المصطلحات الفلسطينية المرادفة لمصطلحات الاحتلال مثل هيكل سليمان والحوض المقدس، مضيفا: لذلك أوصي بأن يكون هناك قاموس مصطلحات معرب للقدس يظهر المصطلح الصائب، والخاطئ لتلافيه
من جهته، قال مدير قسم الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود عطا، إن أكبر مشكلة في نقل الأخبار في القدس هي الصراع حول المصطلحات والصراع حول التسميات، فقضية المصطلحات جوهرية في الصراع القائم.
مشيرا الى أن صحفيي القدس يعانون من الإحباط مما يجري في المدينة، كما انهم يعانون بشكل كبير من آلة الجبروت الإسرائيلية، خاصة أن المخابرات الإسرائيلية عادة ما تحقق معهم حول المصطلحات التي يستخدمونها.
واكد ابو عطا على أن مدينة القدس هي محور الصراع في جوهر القضية الفلسطينية، وبالتالي يجب أن تحتل المكانة التي تليق بها في هذا المجال.
وطالب عطا بـ'تقديم وجبات إعلامية  دسمة حول حقيقة ما يجري في القدس، وتقديم وجبات معلوماتية حول حقيقة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وعن دورها في تثبيت الهوية والتاريخ والحضارة'.
مضيفا: تاريخ القدس عمره 6 آلاف سنة، ويجب التركيز على البعد الإنساني لمدينة القدس، مثل معاناة المقدسي اليومي ومعاناة المصلين هناك، والاهتمام بشؤون الصحفيين المقدسين وما يواجهونه من قبل الاحتلال، مطالبا بتأسيس وكالة أنباء تخص مدينة القدس
وفي نهاية الندوة اوصى المشاركون بما يلي:
في الجانب الاعلامي والانتهاكات الاسرائيلية
تسليط الضوء على سياسات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي تجاه القدس ومخالفاتها للقانون الدولي وفضح هذه السياسات.
رصد الانتهاكات الاسرائيلية في كافة قضايا القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية وتوثيقها وبلورتها وتعميمها.
الرد على الهجمة الاعلامية الاسرائيلية والمزاعم الاسرائيلية، وتقديم الموقف الفلسطيني والرواية الفلسطينية التاريخية والثقافية والحضارية عن القدس المدينة العربية الاسلامية.
ما يخص المقدسيون ودعم صمودهم
التنسيق بين جميع الاعلاميين والصحفيين الفلسطينيين والمقدسيين ، وخاصة إخواتنا من عرب 48 في كافة ارجاء البلاد والاستفادة من خبراتهم لدعم قضية القدس ودعم صمود اهلها.
توثيق معاناة المقدسيين وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية واستخدام كافة وسائل الاعلام المتاحة لتسليط الضوء على واقعهم ومتطلبات دعم صمودهم وحماية المدينة المقدسة.
وحول الاعلاميون والصحفيون ودورهم
تشكيل لجنة وطنية من حقوقيين وصحفيين لرصد الانتهاكات الاسرائيلية بحق الصحفيين المقدسيين، وتنظيم فعاليات وحملات دورية منسقة ومنظمة لفضح جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والاعلاميين الفلسطينيين،والتركيز على تغطية معاناه الانسان المقدسي
تشكيل هيئة تنسيقية من الاعلاميين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية، لتنظيم برامج إعلامية منسقة ومتفق عليها  تتناسب مع  حماية المدينة المقدسة واحتياجات المقدسيين.
تفعيل الدور النقابي للصحفيين وتطويره بحيث تتولى النقابة كافة شؤون الصحفيين ومتابعة قضاياهم.
مواجهة الهجمة الالكترونية التي تشنها اسرائيل والاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية لتركيز الاهتمام على قضية القدس، بالتوازي مع الحفاظ على الحقوق والامن للصحفيين.
تكريم سنوي للصحفيين القدامى المقدسسن والمميزين في طرح قضية القدس، ومتابعة الانتهاكات الاسرائيلية لتعزيز الدور الاعلامي في القدس.
عن خطط واليات العمل الاعلامي من أجل القدس
-اعداد قاموس مصطلحات حول القدس، سياسية واقتصادية وجغرافية وديمغرافية ودينية وشرح هذا المصطلح وكيف يتم تهويده وكيف يتم استخدامه كذلك وحث وسائل الاعلام الفلسطينية بضرورة استخدامها.
-ان تتولى منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية على الصعيد الرسمي والأهلي والشعبي للعمل الجاد بكافة الوسائل لاعادة المؤسسات الإعلامية والسياسية والاقتصاية والاجتماعية الى القدس وتوفير الدعم اللزام لها .
- تقديم نشرات واخبار وتحليلات معلوماتية حول المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس
- تأسيس وكالة انباء تخص مدينة القدس يتفرع عنه مكتب صحفي مهني ينطق باسم القدس على جميع الجهات بالإضافة الى تأسيس رابطة للصحفيين في القدس
-وضع استراتيجيات وخطط وبرامج عمل اعلامية رسمية وأهلية منسقة بين كافة الوسائل والجهات الاعلامية الوطنية  لمواجهة ومواكبة أوضاع القدس وممارسات الاحتلال فيها.
-إنشاء مجلس وطني للإعلام في القدس، يتشكل من شخصيات إعلامية وأكاديمية ورسمية، لتنظيم العلاقة بين المؤسسات الإعلامية و السلطة، عبر ميثاق شرف وقواعد سلوك ملزمة للجميع. لتنسيق الجهود وتحديد الاولويات، ولتنظيم زيارات ولقاءات مستمرة للاماكن والمواقع والمؤسسات و الشخصيات الوطنية والعربية والاسلامية، وغيرهم المستهدفيين من الاحتلال الاسرئيلي.
استخدام كافة أشكال العمل الإعلامي، لتغطية كافة القضايا المقدسية. مثل زيادة مساحات وأوقات النشر، وانتاج الافلام الوثائقية حول جوانب مختلفة من حياة المقدسيين و تأثير السياسات العنصرية الاسرائيلية عليها ونشرها. بالاضافة الى تشكيل فرق من الشباب النشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي، للربط بنهم وبين شبان فلسطينين، وخاصة المقدسيين في المهجر، لفضح الممارسات الاسرائيلية بحق القدس والمقدسيين.
إنشاء مراكز أبحاث للدراسات الإعلامية والمعلوماتية المتخصصة تكون مهمتها إجراء البحوث المختلفة حول قضايا القدس والانتهاكات الاسرائيلية، على أن يصدر عنها تقارير دورية بأكثر من لغة، توزع بشكل دوري على ممثلي وسائل الاعلام و ممثلي الدول الاجنبية والمنظمات الدولية.
توحيد الخطاب الإعلامي، وإعداد قاموس واحدًا لمفرداته. وتدقيق الخبر والمعلومة الصحفية قبل صدورها.
اما من جانب المقدسات الاسلامية والمسيحية، ومحاولات تزوير التاريخ والاثار، فضح السياسات والممارسات والعدوان الاسرائيلي المتواصل على المقدسات الاسلامية والمسيحية كموضوع اساسي في عملنا السياسي والاعلامي، لمواجهة سياسات وخطط وبرامج الاحتلال الاسرائيلي السياسية والاقتصادية والاعلامية لتهويد القدس وطمس الحقائق التاريخية والثقافية فيها،  لتظل القدس اولا ولتبقى المقدسات الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الاقصى المبارك خط أحمر في سياساتنا ومواقفنا ولقاءاتنا
الاعلام العربي والاسلامي وقضية القدس وحول
توجيه الاذاعات والمحطات والوكالات الوطنية والعربية والاجنبية لفتح فروع لها في القدس.
تشكيل لجنة دولية إعلامية وحقوقية لحشد الرأي العام العالمي للتعريف بانتهاكات الاحتلال الاسرائيلي بشكل عام والانتهاكات بحق الصحفيين وفضح جرائمهم بشكل خاص.
صياغة ونشر مقالات و تقارير و op-eds في الصحف الاجنبية المرموقة بأسماء شخصيات  اكاديمية مقدسية وعربية، ومتحدثين اعلاميين مقدسيين وعرب و رجال دين واكاديميين و غيرهم يتم التركزفيها على الانتهاكات الإسرائيلية، بانتظام.
 الاعلام والقانون الفلسطيني أن تتضمن نصوص القوانين الوطنية ما يضمن حقوق الاعلاميين الصحفيين ويسلط الضوء على قضية القدس، للنظر في امكانية تشكيل محكمة مختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بالقضايا الإعلامية، وتحديد نطاق العقوبات والجزاءات في إطار القانون المقترح.

مواضيع ذات صلة