28 \ 9 \ 2026

القدس المحتلة – حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الإثنين، من خطورة المنحنى غير المسبوق الذي اتخذته الانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك بالتزامن مع ما يسمى "عيد العرش"، مؤكدة أن اقتحام وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وتصريحاته العلنية بأنهم "أصحاب السيادة اليوم في الأقصى"، يمثل إعلانا رسميا بإنهاء الوضع التاريخي والقانوني القائم وفاتحة لفرض وقائع تهويدية دائمة بقوة السلاح.

وأوضحت الدائرة، في بيان صحفي، أن هذا التغول الرسمي يأتي غطاء لسياسة ممنهجة حولت الاقتحامات من حوادث منفصلة إلى مسار سياسي منظم، تجسد باقتحام نحو 1271 مستعمر لباحات المسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم، حيث تعمدوا أداء صلوات علنية كصلاة "الموساف" وصيغتها الخاصة بما يسمى "جبل الهيكل"، فضلاً عن إدخال "القرابين النباتية" وممارسة "السجود الملحمي والانبطاح الجماعي" داخل باحاته.

وأكدت الدائرة أن خطورة هذه التطورات لم تعد تقتصر على أعداد المقتحمين، بل في محاولة شرعنة "واقع تعبدي وسياسي جديد" بالقوة، يمهد الطريق لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً، مما يحول العاصمة المحتلة إلى بؤرة متفجرة للتوتر الديني والسياسي تهدد أمن المنطقة بأسرها.

وشددت دائرة شؤون القدس على أن استمرار حكومة الاحتلال في قيادة هذا النهج التهويدي يستدعي خروج المجتمع الدولي والدول المؤثرة عن صمتها، والانتقال من لغة الإدانة التقليدية إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لردع هذه الانتهاكات وحماية هوية القدس ومقدساتها الإسلامية.

مواضيع ذات صلة