15 / 9 / 2026

القدس المحتلة – أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لسياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في محيط القدس، بالتزامن مع مواصلة توزيع إخطارات الهدم في حي المطار شمال المدينة، وهدم منزلين في حي الأشقرية، إضافة إلى هدم ثمانية بركسات وتجريف أراض في بلدة حزما شمال شرق القدس، معتبرة أن هذه الإجراءات المتزامنة تكشف عن سياسة متكاملة تستهدف تقليص الحيز الفلسطيني ودفع السكان إلى واقع من عدم الاستقرار والإخلاء القسري.

وأكدت الدائرة في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن استهداف الأبنية السكنية والمنشآت التجارية في حي المطار، بما في ذلك مبان قائمة منذ سنوات بمحاذاة جدار الفصل والضم، وكذلك عمليات الهدم التي طالت منزلين لعائلتي أبو ميالة وعلقم في حي الأشقرية، وما رافقها من استخدام للجرافات والآليات الثقيلة، لا يمكن اختزاله في ذرائع التخطيط والتنظيم، بل يأتي في سياق أوسع من القيود المفروضة على البناء الفلسطيني في القدس ومحيطها، بما يحول أدوات الإدارة والقانون إلى وسائل لإعادة هندسة المشهد العمراني على حساب الوجود الفلسطيني.

وأضافت أن هدم البركسات وتجريف الأراضي في حزما، إلى جانب إخطارات الهدم المتواصلة، يعكس نمطا متصاعدا من استهداف مقومات الحياة والإنتاج للسكان، بحيث لا تقتصر الإجراءات على إزالة مبنى أو منشأة، وإنما تمتد إلى الأرض والمساكن ومصادر الرزق، بما يراكم الضغوط على التجمعات الفلسطينية ويقيد قدرتها على النمو الطبيعي والتوسع العمراني.

وأوضحت دائرة شؤون القدس أن خطورة هذه السياسات تتجاوز آثارها المباشرة على الأسر المتضررة، لتطال البنية الجغرافية للقدس ومحيطها، من خلال تفكيك التواصل الفلسطيني وخلق بيئة طاردة للسكان، بما يهيئ لتوسيع السيطرة الإسرائيلية وفرض وقائع جديدة على الأرض. 
وحذرت من أن استمرار هذه الإجراءات دون مساءلة دولية يفتح الباب أمام مزيد من التهجير الصامت وإعادة تشكيل التركيبة السكانية للقدس، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف استخدام القوة والإجراءات الأحادية لتغيير واقع الأرض المحتلة، وحماية الوجود الفلسطيني والحقوق الوطنية والقانونية للشعب الفلسطيني في القدس.

مواضيع ذات صلة