يقع قرب كنيسة القيامة؛ ملاصقاً لها من الناحية الجنوبية الشرقية.ويشمل على كنيستين: كنيسة صغرى تدعى كنيسة الملاك، وكنيسة كبرى تدعى كنيسة الحيوانات الأربعة. يذكر عارف العارف أن هذ الدير للأقباط في الأصل، لكن اللاتين اغتصبوه إثر الاحتلال الفرنجي للقدس منهم. لكن صلاح الدين الأيوبي رده إليهم بعد تحريره للقدس في سنة (583هـ/1187م)، فنسبوه إلية باسم دير السلطان.

ومما يتميز به هذا الدير أنه يشتمل على حجاب خشبي قديم مطعم بالعاج كان قد صنع في مصر. وتجدر الإشارة إلى أن ديرهم هذا خاص بالرهبان. لذا بنوا ديراً آخر لهم بإذن السلطان العثماني خاص بالراهبات قرب باب الخليل، وأطلقوا عليه دير مار جرجس. وتفيد بعض الحجج الشرعية أنهم أجروا فيه أكثر من تعمير خلال القرن التاسع عشر, أما الزوار منهم، فقد خصصوا لهم ديراً بنوه في عام (1255هـ/1839م)، فوق الخان الملحق بديرهم الكبير(دير السلطان).

ومما يذكر أن هناك دير آخر يحمل هذا الاسم (دير السلطان)لكن سكانه من نصارى الحبش ومفتاحه بيد راهب قبطي. ما يشير إلى ضغف هذه الطائفة في القدس حتى أنهم فقدوا عدداً من أماكنهم الدينية في القدس منذ القرن السابع عشر الميلادي، باستثناء دير صغير نسب إليهم بجهة باب العامود كان يعرف بدير الجنة. لذا جاءت كنيستهم خارج أسوار البلدة القديمة لما أذنت الدولة العثمانية لهم بإنشائها في أواخر القرن التاسع عشر، إثر الخلاف الذي أدى إلى انفكاك العلاقة التاريخية بينهم منذ عام (1235هـ/1820م).

المصدر: دليل مدينة القدس (منارات مقدسية)

اشترك في القائمة البريديه

المزيد

أننا جميعاً نعلم علم اليقين، وعلى سائر مراتب المسؤولية الوطنية، أن قضية القدس هي أم القضايا الفلسطينية وهي التحدي الوطني الأول. القدس بكل رمزيتها الهائلة هي درة التاج، وهي العنوان الفلسطيني الأهم والأبرز على الإطلاق، إليها تُشد الرحال وعلى ثراها الطاهر تسترخص الأرواح

دائرة شؤون القدس - منظمة التحرير الفلسطينيه Tweet